loader

خلافات داخل هيئة التفاوض قد تعصف بها وبمسار جنيف

قاسيون ـ خاص

دخلت الهيئة العليا للمفاوضات في طريق مسدود ، مع إصرار ، منصة موسكو ومنصة القاهرة وهيئة التنسيق الوطنية ، على رفض أي تسوية فيما يتعلق بوضع المستقلين الجدد الثمانية ، الذين تم انتخابهم العام الماضي ، بدفع من المملكة العربية السعودية .

وذكرت مصادر خاصة لـ "قاسيون" أن أنس العبدة ، رئيس الهيئة العليا للمفاوضات ، تقدم بعدة مقترحات لهيئة التفاوض من أجل تسوية وضع المستقلين الجدد ، جوبهت جميعها بالرفض من قبل المنصات الثلاث السابقة ، دون توضيح للأسباب ، ما يشير إلى نية التعطيل العمل في الهيئة خدمة لأجندات تخدم مصالح روسيا والسعودية ، اللتان تسعيان للقضاء على مسار جنيف التفاوضي .

وكشف المصدر المقرب من هيئة المفاوضات ، طالبا عدم ذكر اسمه ، أن العبد اقترح أن يتم إدخال أربعة من المستقلين الجديد ، بالإضافة إلى أربعة من المستقلين القدامى ، لكن المنصات الثلاثة لم توافق على المقترح .

كما تقدم العبدة بمقترح رفع عتبة التصويت في الهيئة المؤلفة من 36 عضوا ، لتصبح 60 بالمئة بدلا من 50 زائد واحد ، بهدف منع أي تيار في الهيئة من احتكار القرار ، إلا أن المنصات الثلاث رفضت كذلك ، على الرغم من أن باقي مكونات هيئة التفاوض ، المؤلفة من العسكر والإئتلاف والعسكر ، يشكلون الأغلبية في التصويت .

ورأى المصدر ، أن الهدف من رفض هذه المقترحات ليس له سوى تفسير واحد ، وهو تعطيل عمل هيئة المفاوضات ، بالإضافة إلى مسار جنيف بالكامل ، وبما يخدم النظام وروسيا ، اللتان تسعيان لتدمير هذا الجسم المعارض المعترف به دوليا .

واتهم المصدر كذلك ، المنصات الثلاث ، هيئة التنسيق ومنصة موسكو والقاهرة ، أنهم يعملون لمصلحة المملكة العربية السعودية ، ويعبرون عن سياستها اتجاه الملف السوري ، في ظل التطورات الجديدة في منطقة الخليج العربية ، والتي تسعى لبقاء بشار الأسد على رأس السلطة ، وتدمير جميع المعارضات ، وبالذات تلك المعترف بها دوليا .

وكشف المصدر في ختام معلوماته ، أن اجتماعات الهيئة العليا للمفاوضات متوقفة منذ أكثر من ثلاثة أشهر ، بسبب رفض المنصات الثلاث حضور تلك الاجتماعات ، مع أنهم يشاركون في وفد اللجنة الدستورية ، لافتا إلى أن هذا الأمر يهدد بنية هيئة التفاوض بالكامل ، في حال استمروا بالإصرار على تعطيل عملها واجتماعاتها .