loader

رامي مخلوف وشركة هواوي الصينية

قاسيون ـ سوشال

كتب الباحث والمحلل الاقتصادي سمير سعيفان ، بمناسبة موت محمد مخلوف ،عن حادثة قال إنه كان على إطلاع على بعض تفاصيلها ، وتتعلق بقدوم شركة هواوي الصينية إلى من أجل الدخول إلى السوق السورية .

وقال سعيفان في منشور كتبه على صفحته الشخصية في فيسبوك : " في عام 1997 جاءت شركة هواوي الصينية الى سوريا وكنت قد أسست مع صديقي فؤاء اللحام مكتبًا للاستشارات وخدمات الأعمال، وجاء وفد من شركة هواوي الينا لمساعدتهم في الدخول الى السوق السورية، وقد قدموا لنا عرضًا تعريفيًا بشركتهم الفتية، والتي كانت تضم آنذاك نحو 9000 مشتغل غالبيتهم من المهندسين والتقنيين، وأن متوسط أعمارهم 27 عام أكبرهم المدير العام وعمره آنذاك 35 عام"

وبين سعيفان ، أن هواوي كانت يومذاك شركة غير معروفة على الإطلاق ، لافتا إلى أنهم أبرموا معهم عقدًا لكي يكونوا وكلاء لهم لكنهم تخلوا عنهم لأن لم يكن لهم العلاقات التي تؤمن الصفقات ، ثم أخبروهم أنهم يبحثون عن طريق لأبو رامي "محمد مخلوف" .

ويتابع سعيفان أنه كان لديهم تصور كامل عن كيفية سير الأمور في سوريا، فقد زودتهم السفارة الصينية بدمشق بالتفاصيل كاملة. وانتهى بهم الأمر بأن منحوا الوكالة لرجل الأعمال المهندس فراس بكور رئيس مجموعة إنانا التجارية المتخصصة في قطاع الاتصالات والتقانة، الذي استطاع فتح أبواب مؤسسة الاتصالات لهم وأصبح وكيلهم .

ثم يقول سعيفان أنه ذهبت الأيام وفي عام 2005 تمت تسميته عضوًا في مجلس إدارة المؤسسة العامة للاتصالات بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ضمن التوجه الجديد آنذاك لتسمية أعضاء في مجالس المؤسسات من غير العاملين فيها ومن غير العاملين حتى في القطاع الحكومي. لافتا إلى أن ذلك الموقع جعله مطلعًأ على ما يجري من الداخل.

في تلك الفترة كانت شركة هواوي قد حققت تقدمًا على مستوى العالم، وكانت شركة شاملة، أي تنتج منتجات تقنية من تجهيزات مايكروويف ومقاسم وموبايلات وغيرها إضافة الى أنها مشغل خليوي، وكانت منتجاتها قد أصبحت بجودة معقولة ولكن بأسعار منافسة جدًا.

وكانت شركتي الخليوي في سوريا سيريتل (رامي مخلوف) وانفستكوم (ميقاتي اللبناني)، وبحسب العقد بين الشركتين وبين مؤسسة الاتصالات، كان على سيريتل أن تستعمل حصرًا تجهيزات من شركة سيمنز الألمانية، بينما تستعمل انفستكوم منتجات شركة اريكسون السويدية حصرًا. ولكن بسبب فارق الأسعار، أراد رامي مخلوف منذ 2007 أن يستبدل منتجات هواوي بمنتجات سيمنس، رغم الجودة الأدنى لمنتجات هواوي، وبالطبع لم تكن مؤسسة الاتصالات تستطيع رد أي طلب السيد مخلوف الذي كان يتحكم بالقطاع كاملًا. ولكن وكالة هواوي في سوريا كانت للمهندس فراس بكور، وقد رفض فراس أن يتنازل لرامي عن الوكالة فكان أن دفع رامي مخلوف بالهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لأن تتهم فراس بكور بتهمة "تفويت عوائد مالية على المؤسسة والوزارة" في أحد عقود فراس مع مؤسسة الاتصالات، وكانت نتيجتها ان اعتقل فراس في آذار 2009 واعتقل معه كل من الدكتور سامر الناشف، مدير الانترنت السابق في مؤسسة الاتصالات، وصالح سالم، مدير تنظيم الاتصالات بوزارة الاتصالات، والدكتور مهند علوش، بينما لم يكن في العقد ثمة مخالفة ، والكلام لسمير سعيفان الذي أكد أن فراس وصحبة بقوا في السجن لعدة سنوات، وتم إجباره على التنازل عن وكالة هواوي في سوريا، وكان لرامي مخلوف ما أراد من حيث وافقت المؤسسة على أن تستخدم سيريتل منتجات هواوي بدًلا من سيمينس.