loader

من هو محمد مخلوف بيت مال عائلة الأسد؟

قاسيون - متابعات

مع وصول حافظ الأسد إلى سدة الحكم في سوريا، بزغ نجم شقيق زوجته "محمد مخلوف"، الذي سرعان ما تحول إلى بيت مال العائلة الحاكمة إلى أن ورث مكتنته لابنه رامي كما فعل حافظ الأسد بتوريث بشار.  

كان محمد مخلوف  موظفاً في شركة الطيران السورية في قسم المحاسبة التجارية، وفي عام 1972 شغل محمد مخلوف الذي مات اليوم بفيروس كورونا، منصب مدير المؤسسة العامة للتبغ أو “الريجة”، ليبدأ من تلك المؤسسة ممارسة الفساد على نطاق واسع، وكان أهم ما أنجزه هو حصر جميع وكالات شركات السجائر الأجنبية باسمه بدلا من الوكلاء التجاريين السابقين، حيث حصر الوكالات بشخصه بعد أن رفض الوكلاء دفع عمولة مالية له وأصدر قرارا بوقف استيراد السجائر عبر وكلاء وحصر استيرادها بمؤسسة التبغ وفرض على الشركات المصنعة عمولة قدرها 10% فوافقت لكي لاتخسر السوق السورية ثم طلب رفع نسبة العمولة وعندما رفضت الشركات الإذعان لمطالبه أصدر قرارا بوقف استيراد السجائر الأجنبية دعما للاقتصاد الوطني كما ادعى.

وقف الاستيراد كان يعني حصول محمد مخلوف وعائلة الأسد على كنز لاينضب وجرى تشكيل عصابات لتهريب السجائر من الدول المجاورة وغير المجاورة وكذلك عصابات للتوزيع في المدن والأرياف وعرفت هذه العصابات بـ"الشبيحة" لأنها كانت تستخدم سيارات "مفيمة"لا تكشف من بداخله ووجود سيارة "مفيمة" في أي مكان كان يعني أنه ممنوع توقيفها أو تفتيشها وهؤلاء هم الآن قادة شبيحة الأسد الذين يقتلون الشعب السوري.

وفي عام 1985 ظهر الابن البكر لحافظ الأسد على الساحة "باسل الأسد" وطالب خاله بمقاسمته الأرباح وإطلاعه على الأسرار غير أن مخلوف الأب رفض، مما دفع باسل للدخل لدى والده وإبعاده عن مؤسسة التبغ ليتسلم بعدها محمد مخلوف مدير المصرف العقاري، ويتسلم الدكتور محمد كفا إدارة مؤسسة التبغ، ليحمله مخلوف السرقات وزج به في السجن لسنوات طويلة.

 في المصرف العقاري كان محمد مخلوف يتقاضى أتاوات على كل قرض يمنحه، بنسبة 20 بالمئة وأحيانا تصل النسبة إلى أكثر.

واستولى مخلوف خلال وجوده في المصرف على الكثير من الأراضي من أملاك الدولة وأخذ قروضا عليها، ولم يسددها أبداً.

وأشارات تقارير من الدائرة الضيقة لعائلة الأسد، أن باسل الأسد راقب مخلوف الأب وضيق عليه الخناق، مما جعل البعض يوجهون أصابع الاتهام لمحمد مخلوف بالوقوف واراء موت باسل عام 1994.

وتحدثت التقارير أن نجم مخلوف عاد للتوهج بعد موت باسل، حيث لعب دوراً مهماً في هندسة الحكم في سوريا وتجهيز بشار الأسد للحكم في خط متوازٍ لتجهيز ولده البكر رامي ليكون بديله في لعب دور "بطريرك العائلة" كما يطلق عليه فراس طلاس ابن وزير الدفاع السوري السابق، مصطفى طلاس.

وبحسب طلاس، استعان محمد مخلوف بخبراء من لبنان وبريطانيا، في تأسيس إمبراطورية مالية استندت إلى مبيعات النفط، فكان يفرض على أي جهة تريد شراء النفط من سوريا أن تدفع له نسبة تقدر بـ7% من قيمة الصفقة مستفيدًا من سطوة نفوذ عائلة الأسد.

وبذلك كان يحصل يوميًا على مبلغ يقدر من ستة إلى سبعة ملايين دولار من مبيعات النفط وحده.

كما فرض مخلوف نفسه شريكًا على جميع شركات النفط العاملة في سوريا، وفقًا لذات المصدر.

ففي عام 1980 تأسست شركة الفرات تقوم بأعمال التنقيب عن النفط واستثمار حقول النفط وكانت الحكومة السورية لها 65% و35 % من مجموعة شركات أجنبية كانت ترأس هذه المجموعة شركة شل الهولندية والتي كان وكيلها محمد مخلوف،وأصبح من المعروف أن محمد مخلوف الناشط في صناعة النفط، هو المحتكر الأول لها في سورية.

ويتردد في أوساط أركان النظام وعائلاتهم،، أن من أكبر المسؤولين عن الخيارات الصعبة التي اتخذتها سورية في العراق ولبنان، كان محمد مخلوف.

وكان آخر نشاطات محمد مخلوف قدومه قبل قرابة الشهرين من بيلاروسيا إلى دمشق، لمحاولة حل الخلاف الكبير الذي ظهر إلى العلن بين ابنه رامي مخلوف ورئيس النظام بشار الأسد، حيث خفت وتيرة التجاذبات بعد قدومه إلى سوريا.

ومحمد مخلوف من مواليد محافظة اللاذقية “جبلة – بستان الباشا” يحمل شهادة في التجارة والاقتصاد.

وهو الشقيق الأصغر والوحيد وترتيبه الثالث بعد فاطمة مخلوف – وأنيسة مخلوف زوجة الرئيس الراحل حافظ الأسد ووالدة الدكتور بشار الأسد,

وهو متزوج من أربع نساء ولديه خمس أولاد من زوجته الأولى “مهنا” :( رامي – حافظ – إيهاب – إياد – ابنتان )

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على محمد مخلوف منذ عام 2011 لصلته الوثيقة بالأسد، حيث تم حظره من دخول دول الاتحاد الأوروبي.

واليوم السبت 12 أيلول، أعلن مقربون من محمد مخلوف موته في مستشفى الأسد الجامعي في دمشق عن عمر 88 عام، قضاها في سرقة السوريين.