loader

أزمة ازدحام جديدة على الخبز والبنزين .. هل يرفع النظام سعرهما ..؟

قاسيون ـ خاص

اعتاد المجتمع السوري ، في أعقاب كل أزمة على الخبز والبنزين ، فإن النظام يسارع إلى رفع سعرهما ، بعد سرد سلسلة من الحجج ، والتهم التي يحملها فيها المسؤولية للمهربين ، نظرا لرخص هاتين المادتين في السوق السورية بالمقارنة مع أسواق الدول المجاورة .

وفي هذا الإطار تناقلت عدد من الصحف المحلية الموالية للنظام ، أنباء عن نية النظام رفع سعر البنزين على وجه الخصوص ، وهو الأمر الذي نفاه مدير شركة محروقات الحكومية ، مبررا الأزمة أنها بسبب فصل الصيف الذي تزداد فيه حركة السياحة الداخلية وبالتالي زيادة الطلب على البنزين .

إلا أن مصدر خاصة ، أشارت لـ "قاسيون" ، إلى أن هناك نقص في كميات البنزين المستوردة من الأسواق الخارجية ، بعد انفجار مرفأ بيروت ، والذي كان النظام يستعين به لاستيراد المشتقات النفطية ، عبر وسطاء لبنانيين مقربين من حزب الله ولا يخضعون للعقوبات الدولية ، لافتا المصدر إلى أنه قبل حادثة انفجار مرفأ بيروت في مطلع آب الماضي ، لم يكن هناك أزمة بنزين في سوريا ، والأزمة ظهرت كلها بعد هذه الكارثة .

وبالتوازي مع أزمة البنزين ، ظهرت أزمة أخرى في سوريا ، هي نقص الخبز والازدحام على الأفران ، الأمر الذي ربطه مراقبون بانفجار مرفأ بيروت ، لأن الأزمة ظهرت كذلك بعد هذه الحادثة .

وكشفت صحيفة موالية للنظام في وقف سابق ، إلى أن وزارة التموين قامت بإغلاق عدد من الكازيات بحجة التلاعب والفساد ، للتغطية على نقص كميات البنزين التي يتم تزويد هذه الكازيات بها .

ولفتت الصحيفة التي تدعى "قاسيون" وتابعة للحزب الشيوعي السوري ، أن النظام قام بإغلاق 5 كازيات في حلب و 4 في حماة ، كما قام بإغلاق كازيات في طرطوس واللاذقية ودير الزور وريف دمشق وحمص ، دون معرفة فيما إذا تم تعويض الكميات الواردة إلى هذه الكازيات ، في كازيات أخرى ، وهو ما تسبب بأزمة ازدحام على مادة البنزين ، وعودة طوابير السيارات إلى سابق عهدها قبل أكثر من عام ، عندما قام النظام على إثر تلك الأزمة برفع سعر البنزين وغيرها من المحروقات ، مع تحديد كميات للسيارات بالسعر المدعوم ، وأي زيادة على تلك الكميات ، تباع بالسعر العالمي .

وأكدت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في محروقات ، أحاديث عن نية النظام رفع سعر البنزين والخبز ، وذلك بسبب تراجع سعر صرف الليرة السورية بأكثر من 50 بالمئة ، بالمقارنة مع أسعار العام الماضي .

وفي سياق متصل أكد مصدر إعلامي مقرب من النظام في تصريح خاص لموقعنا ، بأن رفع أسعار المحروقات والخبز ، يتم مناقشته بصمت في الحكومة الجديدة ، التي تبحث عن المبررات الكافية ، غير تلك التي حفظها السوريون عن ظهر قلب ، والتي تتعلق بالتهريب ورخص المادة بالمقارنة مع أسواق الدول المجاورة ، لافتا إلى أن الأيام القادمة قد تشهد قرارا برفع أسعار هاتين المادتين ، الخبز والبنزين ، لكن ضمن مبررات جديد ، لم يسمعها الشعب السوري من قبل .

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ، أن الحرائق الكبيرة التي ضربت عدد من المحافظات السورية ، سوف تكون جزءا من هذه المبررات ، سيما وأنها طالت مناطق الإنتاج الزراعي ، وأتت على العديد من المحاصيل الاستراتيجية ، كالخضروات والفواكه والتبغ ، وغيرها من الأشجار المثمرة ، ناهيك عن الخسائر الفادحة التي خلفتها هذه الحرائق ، والتي لم يكشف عنها النظام حتى اليوم .