loader

حرائق المنطقة الساحلية .. ما علاقة روسيا بها ..؟

قاسيون ـ خاص

يجنح الكثير من المحللين إلى أن الحرائق التي تلتهم غابات المنطقة الساحلية ، إنما هي بفعل فاعل ، وليس بسبب ارتفاع درجات الحرارة كما يدعي النظام .

ويستدل أصحاب هذا الرأي على أن الحرائق أول ما بدأت في منطقة صلنفة ، التي هي بالأساس ذات طقس معتدل ، حيث لا تتجاوز درجات الحرارة فيها أكثر من 25 درجة مئوية حتى في فصل الصيف .

وكشف وزير الزراعة الأسبق ، أسعد مصطفى ، المقيم حاليا في الكويت ، أن أكثر من 99 بالمئة من الحرائق التي كانت تلتهم غابات المنطقة الساحلية منذ نهاية السبعينيات وحتى اليوم ، إنما كانت بفعل يد آثمة على الدوام ، حيث أشار في تصريحات صحفية ، إلى أن رفعت الأسد وجميل الأسد ، افتعلا سابقا العديد من الحرائق في الغابات الحراجية ، التي تعود ملكيتها للدولة ، وذلك من أجل بناء قصورهم وقطعاتهم العسكرية على الجبال الشاهقة وممارسة أعمال التهريب والتشبيح ، والابتعاد عن الأنظار ، على اعتبار أن القانون السوري ، يسمح بالبناء في المناطق الجرداء في حال كانت لا يمكن الاستفادة منها في استثمارات أخرى .

وأضاف مصطفى ، أنه عندما كان وزيرا للزراعة ، في التسعينيات من القرن الماضي ، كان يذهب بنفسه إلى المنطقة الساحلية لدى اشتعال الحرائق في غاباتها في كل عام تقريبا ، موضحا أن التحقيقات كانت تشير دائما إلى أن هذه الحرائق مفتعلة ، إلا أنه ولا مرة تم تقديم الجاني للعدالة ، على الرغم من أن القانون السوري ، يحكم بالإعدام على المتسبب بالحرائق ، على اعتبار أن الغابات ثروة وطنية ، وقتلها لا يقل بشاعة عن قتل البشر .

وفي السياق نفسه ، لفت مصطفى ، أنه يجب الانتباه إلى أن هذه الحرائق ، تأتي بالتزامن مع قيام النظام بإعطاء الروس عشرات الهكتارات من الأراضي في المنطقة الساحلية من أجل إشادة أبنية عليها لتخديم جيش الاحتلال الروسي ، مشيرا إلى أن لديه معلومات من مصادر من أبناء المنطقة ، إلى أن الروس يطالبون بالمزيد من الأراضي هناك ، وبالذات على قمم الجبال والغابات من أجل تشييد مراكز لجيشهم وأبنية ، بعيدا عن السكان المحللين .

وعلى جانب آخر ، أشار ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي ، إلى أن الحرائق في غابات المنطقة الساحلية لاتزال مشتعلة منذ أكثر من خمسة أيام ، دون جهد يذكر من قبل الجهات المعنية لمكافحتها، أو طلب المساعدة الدولية ، أو مساعدة الروس والإيرانيين في إطفائها ، ما يعني بحسب قولهم ، إلى أن النظام على ما يبدو أن له "ثلثي الخاطر" في استمرارها .

كما انتقد إعلاميون ، تغطية الإعلام الحكومي لهذه الحرائق ، مشيرين إلى أنه كان يجب على وسائل إعلام النظام أن تستنفر في تغطيتها ومتابعة المسؤولين والتواصل معهم ، للوقوف على آخر مستجداتها ، إلا أن شيئا من هذا الأمر لم يحدث ، وكان التلفزيون الحكومي يعرض فيلما وثائقيا عن الحشرات ، في الوقت الذي تلتهم فيه الحرائق أجمل مناطق سوريا .

إلى ذلك ، أكد سكان في المنطقة الساحلية ، أن الحرائق وصلت إلى البيوت السكنية ، وهو ما تسبب بأضرار كبيرة في ممتلكاتهم ، بينما لم يصدر عن إعلام النظام حتى الآن أي ذكر لخسائر من هذه النوع ، كما لم يتحدث عن أعداد من شردتهم الحرائق من بيوتهم ، والاجراءات التي تقوم بها الجهات الحكومية لاستيعاب هذه الكارثة ، ومساعدة المتضررين .