مدير مركز دراسات : محافظة ادلب وما حولها ستنعم بفترة هدوء جديدة غير معلومة المدة

قاسيون – رصد تحدث مدير مركز "جسور" للدراسات "محمد سرميني" في عدة تغريدات نشرها عبر حسابه في "تويتر" عن الرؤية التركية الخاصة بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، ومصير اتفاق وقف إطلاق النار.وافتتح "سرميني" حديثه بالتأكيد على أن المعطيات الحالية تشير إلى أن محافظة إدلب وما حولها ستنعم بفترة هدوء جديدة غير معلومة المدة، وعزا ذلك إلى انخفاض وتيرة الحشود العسكرية من طرف روسيا ونظام الأسد، تزامناً مع زيارة وفد تركي إلى موسكو أواخر الشهر الماضي، مضيفاً أن التفاهمات بين تركيا وروسيا هي سيدة الموقف في إدلب. ورأى "سرميني" أن الرؤية التركية في إدلب تقوم على تحويل المناطق الواقعة ضمن حدود "سوتشي" والتي دخلها نظام الأسد مؤخراً، إلى مناطق منزوعة السلاح تشرف عليها "قوة شرطية"، ثم تسهيل عودة النازحين تدريجياً.وبذات السياق أشار مدير مركز "جسور" للدراسات إلى وجود رغبة روسية في تثبيت الأمر الواقع وبحث مسألة فتح الطرقات الدولية واستعادة التجارة المشتركة. وأردف بأن الوفد التركي الذي زار موسكو مؤخراً شدد على أن بلاده ستصد أي هجوم لنظام الأسد على منطقة "خفض التصعيد"، كما أنها سترد على كافة الخروق بواسطة جيشها بشكل مباشر، وبذات الوقت أكد على التزام أنقرة باستمرار العمل المشترك مع روسيا حول إدلب.ويضيف "سرميني": "تركيا عملت على امتصاص الموقف الروسي من خلال توسيع التعاون الميداني في إدلب، عبر مناورات مشتركة هدفها زيادة الدور الروسي في مراقبة طريق M4، لكن في المقابل فإن روسيا غير قادرة على التحرك المنفرد في إدلب". وخلُص إلى أنه "لا اتفاق دائم على مصير إدلب، ولا يزال الفاعلون الدوليون يبحثون عن صيغة تفاهم مرضية للجميع، وهو ما يفسر -حسب سرميني- استمرار دخول القوات التركية لشمال غربي سوريا وانتشارها على خطوط الاشتباك، على اعتبار أن الوضع العسكري يساهم لحد كبير في تحسين شروط التفاوض في الملفات السياسية العالقة".ولفت حسب ما نقل موقع نداء سوريا  إلى أن اتفاق آذار/ مارس بين تركيا وروسيا على هدنة في إدلب "لم يكن محدداً بمدة وإنما إجراء هدفه نزع فتيل الأزمة بين روسيا وتركيا، على أمل استكمال المباحثات لاحقاً، ولم يتضمن بنداً ينص على انسحاب قوات النظام لحدود "سوتشي" وعودة النازحين؛ ما يعني أنه لا تغيير في الخريطة".