"تحرير الشام" تعتقل صيدلانياً في محافظة ادلب والمنظمات المدنية بصدد اتخاذ "إجراءات"

قاسيون – رصد  أصدر تحالف المنظمات السورية غير الحكومية اليوم الأربعاء بياناً أكد فيه اعتقال "هيئة تحرير الشام" للصيدلاني "مصطفى الجازي"، مدير معهد "القبالة" في محافظة ادلب، و المدعوم من قبل الجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز". وأوضح البيان أن ما يسمى "مركز الفلاح" التابع لهيئة تحرير الشام استدعى "الجازي" إلى مقره للتحقيق، وبعد ذلك انقطعت أخباره، مع عدم معرفة أي معلومات عن مصيره، باستثناء بعض المصادر التي ترجح اعتقاله لدى المركز.وذكر أن عملية الاعتقال جاءت بعد استضافة المعهد الذي يشرف عليه "الجازي" لفعالية فنية في الحادي عشر من شهر آب/ أغسطس الجاري، للطالبة المتفوقة في المعهد "غيثاء زنكيح"، تم خلالها عرض رسومات متنوعة تهدف لإيصال رسائل إلى العالم عن الوضع الإنساني في إدلب، وتسلط الضوء على أهمية الكادر الطبي والعمل الإنساني، إضافة لتوضيح مكانة المرأة السورية وأهميتها في المجتمع. ولفت إلى أن "مركز الفلاح" التابع للهيئة زار المعهد في السادس عشر من الشهر الجاري، للسؤال عن معاني بعض اللوحات التي تم عرضها، مضيفاً أن المركز استدعى الصيدلاني "مصطفى" لمزيد من التحقيقات على الرغم من تقديم الشرح الكافي للمركز أثناء الزيارة، كما استدعى الطالبة "غيثاء زنكيح" صباح اليوم للتحقيق.وشدد البيان على رفض المؤسسات الإنسانية والمدنية استمرار سياسة التدخل في الفضاء العام والتعدي على حرية التعبير للأفراد، أو ممارسة الوصاية على الفعاليات المدنية السلمية من قبل "هيئة تحرير الشام"، وذراع الحسبة الخاص بها، أو اعتقال العاملين في المجال الإنساني. وطالب أيضاً "هيئة تحرير الشام" بالإفراج الفوري عن الدكتور الصيدلاني "مصطفى الجازي"، وإيقاف استدعاء الطالبة "غيثاء"، مع إصدار اعتذار للدكتور يعيد له مكانته الاعتبارية.وأعلن البيان حسب ما نقل موقع نداء سوريا عن تعليق الدوام في معهد "القبالة"، إلى حين تحقيق المطالب من قبل "هيئة تحرير الشام"، كما شدد على أن المنظمات الإنسانية والمدنية مجتمعة بصدد اتخاذ إجراءات أشد في حال الإصرار على الموقف غير المسؤول. يشار الى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكدت أيضاً اعتقال الصيدلاني "مصطفى"، إضافة لمصادرة هاتفه ومنعه من التواصل مع ذويه، وأبدت القلق من تعرضه لعمليات تعذيب، أو أن يصبح في عداد المختفين قسرياً كحال 85% من مجمل المعتقلين في سجون الهيئة، البالغ عددهم 2116 مواطناً سورياً.