بعد مطالبات بالإفراج عن الصحفي "بلال عبد الكريم".. بيان إلى اللجنة الدولية لحماية الصحفيين

قاسيون - خاص

أصدر مكتب العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام ، بياناً إلى اللجنة الدولية لحماية الصحفيين وعدد من الجهات الحقوقية الغربية، بعد مطالبات بالإفراج عن الصحفي الأمريكي الأمريكي "بلال عبد الكريم" المعتقل في سجون الهيئة.

وجاء في البيان الذي تلقت قاسيون نسخة منه، أن الصحفي بلال عبد الكريم، وهو ناشط في مجال الإعلام يعمل في سوريا منذ بضع سنوات، تعاون معه مكتب العلاقات الإعلامية في الهيئة، منذ وصوله إلى سوريا، وتمت معالجة خلافاته فيما بينه وبين باقي العاملين في مجال الإعلام أكثر من مرة.

وأضاف البيان، "إننا في مكتب العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام نضمن عملية سير القضية بشكل سلس ونزيه.

وأكد البيان، أن الصحفي بدأ بالدخول في الأعمال العسكرية، والتي كان آخرها عمله ضمن "تنسيقية الجهاد" حيث كان بمثابة المسؤول الإعلامي لديهم، مشيراً إلى أنه "فرغ نفسه للطعن بالمؤسسات القضائية والأمنية، والمسارعة لأخذ قول كل كذاب مدلس، دون أي اعتبار للمهنية الصحفية".

وشدد البيان على أن الصحفي بلال عبد الكريم، لم يتعرض للاعتداء والتعذيب خلال اعتقاله وكذلك في سجنه.

وختم البيان أن هيئة تحرير الشام تكفل حقوق الصحفيين وتؤمن الحماية لجميع الصحفيين والنشطاء العاملين في مجال الإعلام، وبالإمكان التواصل ومقابلة مختلف الوفود الصحفية العالمية والتي تتجاوز 500 وفد صحفي عالمي زار المناطق المحررة خلال العام الحالي

-البيان كاملاً

 "بيان من مكتب العلاقات الإعلامية في تحرير الشام

 إلى اللجنة الدولية لحماية الصحفيين وعدد من الجهات الحقوقية الغربية

إننا في الثورة السورية وكأحد أبرز مكوناتها "هيئة تحرير الشام"، هجرنا بلادنا وتهجّرنا منها وقدمنا كل ما نملك، وتركنا رغد العيش كل ذلك لتحقيق العدالة، ورفع الظلم عن شعبنا المظلوم، الذي تعرض لجرائم حرب شاهدها العالم أجمع، وإن هذا العهد الذي أخذناه على أنفسنا، أن نستمر على هذا الطريق حتى نستعيد كل شبر مغتصب محتل، وحتى نفك قيد الأسرى والأسيرات، ونرفع الظلم، فكانت المؤسسة القضائية والمؤسسة الأمنية تضع هذا الهدف نصب أعينها، فهي مؤسسات قامت لإقامة الحق وإزالة الظلم عن الشعب دون تمييز أو تفريق. 

"بلال عبد الكريم" ناشط في مجال الإعلام يعمل في سوريا منذ بضع سنوات، وقد تعرفنا عليه منذ وصوله إلى سوريا، وتربطنا به علاقة حسنة، ولطالما عالجنا له مشاكله فيما بينه وبين باقي العاملين في مجال الإعلام، كما كنا وعلى مدار سنوات نسهل له أعماله وننسق له ما يطلبه من تغطيات وأعمال إعلامية، وذلك لكي يقوم بعمله بشكل صحيح، وقبل ذلك نقوم بهذا الواجب انطلاقا من مبادئنا وقيمنا التي حملناها منذ يوم الثورة الأول، وإننا نزعم أن الحرية المتوفرة للصحفيين في مناطقنا من الصعب أن يتوفر مثيل لها في جميع دول العالم التي تعيش حالة الحرب، ولعل "بلال" نفسه يدرك ذلك ولطالما تحدث به.

إننا في مكتب العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام نضمن عملية سير القضية بشكل سلس ونزيه، وقد وقفنا على حيثيات القضية منذ اللحظة الأولى، بل إننا نتابع ونهتم بقضية بلال منذ أكثر من عام، عندما بدأ يدخل نفسه في أعمال أخرى بعيداً عن عمله في مجال الإعلام، عندما بدأ بالدخول في الأعمال العسكرية، والتي كان آخرها عمله ضمن "تنسيقية الجهاد" حيث كان بمثابة المسؤول الإعلامي لديهم، وإن كنت تتابع الأخبار التي تحصل هنا في سوريا، ستعلم أن هذه المجموعة العسكرية كانت على صدام مع تحرير الشام، حصل هذا بعد سلسلة طويلة من أعمال التشغيب وإثارة المشاكل إعلاميا والتي كان على رأسها "بلال عبدالكريم" وكل ذلك موثق لدينا وقد رفع للقضاء المختص، تلى تلك الأعمال خطوات عسكرية على الأرض حيث حصلت مواجهات مسلحة وقطع للطرقات ونشر للفوضى بعد أن كانت المناطق المحررة مستقرة وتحظى بقدر مرتفع من الأمن والأمان في ظل حرب عمرها 9 أعوام.

لم يكتفي "بلال" بترك ما جاء من أجله إلى سوريا، الوقوف مع الشعب ضد نظام طائفي مجرم، بل زاد على ذلك أن فرغ نفسه للطعن بالمؤسسات القضائية والأمنية، والمسارعة لأخذ قول كل كذاب مدلس، دون أي اعتبار للمهنية الصحفية.

إن "بلال" يواجه عددا من القضايا في المحكمة، على رأسها تعمده الكذب والطعن بمؤسسات عامة مشهود لها بنزاهتها وعدالتها مرت عليها عشرات الآلاف من القضايا واستطاعت حلها ورد الحقوق لأهلها وكثير من هذا موثق بمواد إعلامية، كما أنه يواجه تهمة تتعلق بنشاطه العسكري.

 حرصنا رغم كل التحديات على توفير مناخ مناسب لممارسة العمل الصحفي، وإن حصلت مخالفة هنا وهناك لطالما كان الحل سريعا وسهلاً، لأن العاملين في صحافة هنا في سوريا المحررة أصحاب قضية وهمّ، تهمهم قضيتهم وأهلهم، وعندما يجدون خطراً يحدق بهم كما حصل في بداية العام الحالي خلال تقدم قوات الاحتلال الروسي على المناطق المحررة وسقوط عدد من المدن، تجد جميع الشعب بمختلف شرائحه يداً واحدة رغم الاختلافات لأن الموقف واحد، إلا مع حالة "بلال" لم يعنيه ذلك شيئاً بل زاد من شدته وارتفعت نسبة كذبه وإخفاءه للحقيقة، وتشويهه للمؤسسات ومن يحفظ المنطقة من انهيار كان من الممكن أن يكون أكبر، أخالك تعي ما أقول، وإن كنت تدرك ماذا يعني ذلك في حالة الحرب فأنت تدرك أن ما حظي به "بلال" يعتبر استثنائيا، لن تجده في أي دولة تتعرض لحرب شديدة، وتفاقم الأمر عندما بدأ "بلال" بنشاطه العسكري.

ونؤكد أن بلال لم يتعرض لأي ضرب أو تعذيب خلال عملية إيقافه أو بعدها وهو يحظى بجميع الإجراءات والحقوق وفي هذه الأيام يجري الاستماع لأقواله وما لديه من دفاع وقريبا سيخرج وينقل شهادته بنفسه.

أختم رسالتي، بالتأكيد على حفظ حقوق جميع الصحفيين والنشطاء العاملين في مجال الإعلام، بإمكانكم التواصل ومقابلة مختلف الوفود الصحفية العالمية والتي تتجاوز 500 وفد صحفي عالمي زار المناطق المحررة خلال العام الحالي، وبإمكانك تواصل مع الصحفيين هنا في الداخل، وأخذ رأيهم في سقف الحرية وما يحظى به الصحفي هنا في منطقة إدلب، لذلك أريدك أن تطمئن على "بلال" وإن كنتم محاميه هناك بالخارج، فنحن محاموه هنا في الداخل.

تحياتي..

تقي الدين عمر - مسؤول التواصل في مكتب العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام "