روبرت فورد: بشار الأسد لا يروق كثيراً لموسكو

قاسيون - متابعات

اعتبر السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، أن رئيس النظام، بشار الأسد، "لا يروق كثيراً لموسكو، غير أن الحقيقة الواضحة هي أن روسا عاجزة عن إيجاد أو فرض بديل له. ولذلك، سيستمر الرئيس بوتين في العمل مع بشار الأسد وحكومته الضعيفة. ولا تملك موسكو سوى أن تأمل في أن يقْدم الأسد وحاشيته بعد انتخابات عام 2021 على أخذ زمام المبادرة نحو مصالحة حقيقية.".

وقال فورد، تحت عنوان "روسيا في المستنقع السوري"، في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم السبت، إن بوتين، "نجح في إنجاز هدفه العسكري الفوري داخل سوريا، حيث أصبح واضحاً أن حليفه الأسد، وحكومته الوحشية سيبقيان في السلطة".

وأشار إلى أنه "في ظل غياب أي إصلاحات حقيقية داخل دمشق، ستستمر واشنطن والاتحاد الأوروبي في العقوبات التي يفرضها الجانبان على سوريا، وسيستمر اعتماد البلاد على المساعدات الإنسانية لفترة طويلة. ومن أجل ذلك، سعت موسكو من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتعزيز سيطرة دمشق على المزيد والمزيد من المساعدات الإنسانية التي تدخل الأراضي السورية، وذلك لحاجة الأسد لضمان عدم تضرر مصالحه التي تتسم بحساسية سياسية كثيراً من العقوبات".

وأكد أن "المساعدات الإنسانية لا تشكّل حلاً طويل الأمد للأزمة السورية، بينما تكشف الحالة المزرية للاقتصاد السوري، مدى ضعف الإنجازات العسكرية الروسية".

وشدد على أن "روسيا غير قادرة على استخلاص تنازلات من الأسد أو واشنطن، في حين ستكون المؤسسة العسكرية الروسية هي الوحيدة التي تبقى لها مصالح كبرى داخل سوريا.

وياتي حديث فورد، بعد عرض قدمته واشنطن على النظام لإلغاء العقوبات الأمريكية مقابل عدة شروط هي عدم استخدام المجال الجوي في استهداف المدنيين والأغفراج عن المعتقلين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين، والسماح بالعودة الطوعية الكريمة للنازحين، والمحاسبة العادلة لمرتكبي جرائم الحرب.