loader

صحيفة: واشنطن تعاقب النظام السوري وترسل إشارات رمزية لموسكو

قاسيون – رصد
أكدت  صحيفة "الشرق الأوسط"، إن الدفعة الجديدة من العقوبات التي فرضتها واشنطن بموجب "قانون قيصر"، تضمنت إشارات  رمزية، بينها الضغط على موسكو للعمل على "تغيير سلوك النظام السوري".
ورجحت الصحيفة في تقرير لها ، اليوم الجمعة، أن تكون بوابة التعبير عن تغيير سلوك النظام السوري من بوابة المنطقة الجنوبية الغربية من سوريا، عبر إبعاد إيران من هذه المنطقة.
ورأت أن شمول حافظ بشار الأسد ووالدته أسماء في العقوبات، "رسالة سياسية إلى موسكو والنظام، بأن قانون قيصر هو عابر للأحزاب والمؤسسات، وبات إجماعاً في واشنطن".
وكان هذا واضحاً في تفسير نائب المبعوث الأميركي جويل ريبورن لمعاقبة حافظ بشّار الأسد داخل العائلة، إذ قال: "لاحظنا مَيلاً لدى اللاعبين الرئيسيين في النظام السوري، لاستخدام الأولاد البالغين في عائلاتهم، من أجل مواصلة أعمالهم والتحايل على العقوبات. الهدف من العقوبات هو محاولة منع النظام من ترسيخ السيطرة الاقتصادية التي يستخدمها لإدامة الحرب".
ونقلت عن دبلوماسيين أوروبيين فهمهم لموقف واشنطن على أنه رسالة للجميع من أجل حسم موقفهم "لتحديد العالم الذي يعيشون فيه، عالم واشنطن أم عالم النظام".
وأشارت إلى أن المسؤولين عن الملف السوري في واشنطن، يعتقدون أن "السياسة الأميركية "ناجحة وتنجح"، حيث "زادت من حجم الضغوط على دمشق وغيرت من حسابات موسكو"، بالإضافة إلى "فشل محاولات عربية أو أوروبية لفك العزلة عن دمشق والتطبيع معها، وتجنب رجال أعمال عرب من المساهمة في إعادة إعمار سوريا، في مقابل تعاظم عمق الأزمة الاقتصادية في سوريا وفي لبنان".
أما جيوسياسياً، فيرى القيمون على الملف السوري في واشنطن، "نجاحات أخرى"، بينها استمرار وقف إطلاق النار في ادلب، واستمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع إيران في سوريا، بمباركة روسية ودعم أميركي، لمنع تثبيت طهران لوجودها العسكري في سوريا، إضافة إلى استمرار العمل باتفاق "منع الصدام" شرق الفرات، بين واشنطن وموسكو.
واعتبرت أنه على وقع هذه "النجاحات" تستمر الاتصالات بين واشنطن وموسكو، حيث يبحث الجانب الأميركي عن "صدى إجراءاته في موقف نظيره الروسي".
وخلصت إلى وجود مجالين لاختبار الموقف الروسي حالياً، وهما حجم تجاوب دمشق مع شكل ومضمون عمل الاجتماع المقبل للجنة الدستورية في 24 من آب بجنيف، وثانيهما ضغط روسيا على إيران لإخراجها من جنوب غربي سوريا لتنفيذ الاتفاق الأميركي- الروسي في 2018.