loader

معلومات مرعبة عن واقع انتشار كورونا في سوريا

قاسيون ـ خاص

خلال الأيام الماضية تواصل مع موقع "قاسيون" العديد من الأطباء في مستشفيات النظام ، بالإضافة أشخاص يعيشون في الداخل السوري ، يطلبون منا مساعدتهم في التحرك لفضح الواقع ، الذي بات مرعبا بحسب وصفهم ، ويقصدون انتشار كورونا على نطاق واسع بين السوريين .

أكثر ما لفتنا هو حديث أحد الأطباء العاملين في مشفى الأسد الجامعي ، الذي كان يتحدث بصوت مرعوب وخائف ، وهو يزودنا ببعض المعلومات ، التي يفترض أن تكون متاحة بين أيدي جميع السوريين ، لكنه كما أخبرنا ، بأنه يخشى أن تكون أجهزة الاتصال عبر الأنترنت مراقبة ، وبالتالي يذهب "بستين داهية" ، حسب قوله .

أما بخصوص هذه المعلومات ، فهو يقول بأن كورونا يفتك بأعداد كبيرة من السوريين ، أكثر بكثير من تلك التي يعرضها النظام ، وأن حالات الإصابة بدمشق وريفها لوحدها ، تفوق الوصف ، ومثلها أعداد الوفيات .

وأضاف هذا الطبيب ، متحدثا عن واقع الخدمات الطبية في مستشفيات النظام ، والتي قال عنها بأنها لا ترقى إلى مستوى خدمة الحيوانات ، وأن الكادر الطبي يرفض الاقتراب من كل مريض يشتبه بإصابته بكورونا ، بسبب غياب كل وسائل الحماية التي يفترض أن تكون موجودة في المستشفيات ، بالإضافة إلى التوجيهات التي تأتيهم من جهات أعلى والتي تطالبهم بالتكتم على عدد الحالات التي تصل إليهم أو تلك التي تلقى حتفها .

وعلى مستوى الشارع ، فلا يخفى على أحد بأن الحديث أصبح علنيا بخصوص ازدياد حالات الإصابة بكورونا ، في البؤر التي على تماس مباشر مع الإيرانيين على وجه الخصوص في دمشق وريفها ، بل إن هناك معلومات مؤكد ، بحسب أحد المصادر الإعلامية التابعة للنظام ، بأن الإيرانيين هم من ساهموا بانتشار كورونا في سوريا .

ويعلق هذا المصدر بالقول ، بأنه حتى الشهر الخامس الماضي ، لم يكن هناك كورونا في سوريا ، ومع ذلك قام النظام بحملة إغلاق للحياة العامة ، وتعطيل كافة الأنشطة الاقتصادية والحكومية .. ثم سمح بعدها بتسيير الرحلات البرية والجوية بين المدن الإيرانية ودمشق ، دون رقابة أو اتخاذ أدنى الإجراءات الاحترازية ، وهو ما أدى إلى انتشار الوباء على نطاق واسع .

وكان الإعلامي لدى النظام ، غازي عبد الغفور قد ألمح إلى هذا الأمر في منشور كتبه على صفحته الشخصية ، معلنا أن المسؤولين يعرفون مصدر كورونا في سوريا ، لكنهم يتجاهلون هذه المسألة ويتحدثون اليوم عن سبل التصدي له ، وذلك في إشارة إلى أن المصدر هو إيران .

وبكل الأحوال ، ما يهمنا اليوم ليس تبادل الاتهامات ، بمن كان أول من أدخل كورونا إلى سوريا ، بقدر ما يعنينا سبل التخلص منه وحماية مجتمعنا من هذا الوباء الخطير .. وهنا يكثر الحديث عن وعي الناس وأن يكون لهم الدور الأكبر في حماية أنفسهم ، لأن الدولة شبه غائية ، فضلا عن أن آخر ما يعنيها هو حياة مواطنيها ..

لذلك نأمل من جميع أهلنا في الداخل ، أن يزيدوا من حرصهم وأن ينشئوا قواعدهم الصحية بأنفسهم بعيدا عن اللغو الذي يتفوه به مسؤولو النظام ، وذلك من خلال التزامهم بالقواعد الصحية ، التي أقرتها كل المؤسسات والمنظمات الدولية ، التي من شأنها أن تساعد بعدم انتشار الوباء على نطاق واسع .