إعلامي بدار "البعث" اتهم مديره بالفساد ... فبدل التحقيق طلبوا منه الاعتراف بالجنون

قاسيون – رصد اتهم الإعلامي الموالي "عمر المقداد" العامل المندب في دار البعث للصحافة والإعلام والنشر، مدير عام جريدة "البعث" لسان حال الحزب الحاكم في سوريا  بالفساد المالي، ومنعه من الدخول إلى مبنى المؤسسة ، يوم الأربعاء الفائت لأنه تحدث عن هذا الفساد، على حد تعبيره."المقداد"، أضاف في منشور بصفحته الشخصية في فيسبوك أن ما نشره عن فضح الفساد على صفحته الشخصية بالفيسبوك هو ما تسبب بالمشكلة مع مديره، وأضاف أنهم اقترحوا عليه كتابة منشور اعتذار عبر صفحته بالفيسبوك عما يكتبه عن تهم بحق المدير، ووافق ليعرف الخطوة التالية على حد تعبيره، مضيفاً أن ماحدث لاحقاً هو أن مدير مكتب المدير طلب منه الحضور إلى العمل لوجود ضابط من قسم الجريمة الإلكترونية يريد سؤاله عما ينشر. و حين حضر "المقداد"، تفاجئ بعدم وجود ضابط، وأن مدير المكتب قال له أن يسافر ويأخذ إجازة، وهدده بالاعتقال، "قلت أنا جاهز، أنا انتظر هذه الدورية، أجاب أرجوك غادر ولا تتصل مع أحد وأغلق جهاز جوالك، وكأني مجرم، وتركني على باب الدار، وقال للموظفين لا تجعلوه يدخل".الإعلامي، قال إنه وبعد خروجه من الدار، تحدث إليهم وطالبهم بمعرفة النص الذي يريد المدير أنه يكتبه عبر صفحته بالفيسبوك، وقد جاء فيه وفق ماذكر: «اعتذر من زملائي ورفاقي وإدارتي عما بدر مني من كلام غير مطابق للواقع يسيء إليهم بسبب ظروفي الخاصة التي انعكست انفعالاً وتسرعاً"، وهو ما رفضه لأنه "وسيلة كي يتهمني الطرف الآخر بالجنون وعدم الاتزان وقد يزج بي بالسجن، وقد اتصلت بمحام صديق لي، فقال: هذه محاولة للإيقاع بك، سيعتبرونك مختلاً عقلياً ويقاضونك ويسجنوك، لا تأمن لهم". يقول "المقداد"، أن أسباب حدوث ذلك هو أنه كان على مدى سنوات يحاول "إيقاف نزيف الفساد المالي داخل الدار، تارة بنصيحة المدير وأخرى بتقديم شكوى إلى قيادة الحزب عام 2014 وثالثة، ورابعة، وأخيرة عبر النشر الالكتروني"."المقداد"، اتهم المدير بسرقة "مليارات الليرات التي سرقها، وعمل على تبييضها من خلال شراء شقق فاخرة في الفيلات غربية ومشروع دمر وضاحية قدسيا وضاحية يوسف العظمة وشاليهات على الشاطئ الجنوبي لطرطوس وقصر فاخر في قريته "جديدة عبدالله" التابعة لصافيتا، وعقارات وأراضي تزيد قيمتها مجتمعة عن مليارات الليرات وبالتعاون مع شركاء من داخل الدار وخارجها، وبعد أن كان يسكن في ملحق على السطح لا تزيد قيمته الآن عن 10 مليون ليرة". واستفاض الإعلامي بتفنيد اتهاماته للمدير، ومنها منح ابنته التي تعمل في الدار مكافأة قيمتها 900 ألف ليرة، وطرد 40 إعلامياً من الدار تحولوا لاحقاً إلى نجوم لامعة في مؤسسات إعلامية أخرى، على حد تعبيره.