بتنسيق مع النظام.. الحكومة اللبنانية تقر خطة لإعادة اللاجئين السوريين

قاسيون - وكالات

أقرت الحكومة اللبنانية خطة لعودة اللاجئين السوريين إلى سوريا، للمرة الأولى منذ بدء موجات النزوح واللجوء، مؤكدة أن العودة ستكون بتنسيق مع حكومة النظام، بما يضمن "أمن وسلامة العائدين".

وبحسب ما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية، عن المشرف العام على خطة لبنان للاستجابة للأزمة عاصم أبي علي قوله: إن "الخطة التي أقرتها الحكومة واضحة المعالم، لتأمين عودة النازحين السوريين، خطة غير عنصرية تحترم الشرع والمواثيق الدولية، المبادئ العامة، وعدم الإعادة القسرية، وتحترم الحق الأسمى للنازح الذي نعتبره الحق الأعلى والحتمي بالعودة الكريمة والآمنة لبلدهم سوريا بعد سنين طويلة من النزوح والعيش بظروف صعبة جداً في لبنان، ومن منطلق إنساني ووطني ومصلحة الشعب اللبناني ومصلحة النازحين السوريين قمنا بإعداد هذه الخطة". 

وأضاف أبي علي أن "الخطة تنقسم إلى ثلاثة أبعاد، البعد الأول يتعلق بالشق اللبناني من خلال تأمين التسهيلات القانونية واللوجستية وحتى بناء الثقة لدى النازح بالعودة".

البعد الثاني يتعلق بالتنسيق والتعاون مع الدولة السورية فيما يتعلق بملف النازحين السوريين ومن خلال هذا التنسيق نعمل على تذليل العقبات وعلى إصدار إستسماحات معينة أو قوانين محفزة من الدولة السورية للنازحين للعودة إلى بلدهم، وبالتالي أكيد نعتبر أن التنسيق والتعاون مع الجانب السوري هو أساسي وبنّاء وأكثر من ضروري لضمان سلامة وكرامة النازحين العائدين. 

ولفت أبي أن "الشق الثالث يتعلق بالمجتمع الدولي، كما نعلم لبنان دولة صغيرة لا نستطيع فرض خياراتنا وواقعنا على الصعيد الدولي وبالتالي نحن بحاجة إلى أصدقاء مؤازرين لنا على سبيل المثال الدولة الروسية، نحن نرحب بالمبادرات وعلى رأسها أكيد المبادرة الروسية لإعادة النازحين لأننا نعتبر أن هذه الدول وعلى رأسها روسيا ضمانة لسلامة النازح ولإتمام هذه العودة وفق المعايير الدولية والإنسانية، والشق الثالث يتعلق أيضاً بالتعاون مع المنظمات الدولية على أنواعها وخاصة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المتواجدة في لبنان كما هي متواجدة في سوريا والتنسيق والتعاون معها أساسي وبناء من أجل تأمين الظروف المؤاتية لعودة النازحين بكرامة وسلاسة وبشكل ممرحل وممنهج".

يذكر أن لبنان يعد من أسوأ بلاد اللجوء بالنسبة للسوريين، بسبب سيطرة "حزب الله" الموالي لنظام الأسد على مفاصل الدولة، بالإضافة للضيقة الاقتصادية الكبيرة التي يشهدها البلد الصغير، الذي لا تسمح إمكانياته باستيعاب قرابة مليون ونصف لاجئ سوري.