loader

الكاتب رامي الشاعر يصب جام غضبه على تصريحات وزير خارجية الأسد الأخيرة

قاسيون – متابعات
قال الكاتب والمحلل السياسي "رامي الشاعر" سفير فلسطين سابقا في الاتحاد السوفيتي والمستشار الحالي لـ "سيرغي لافروف" وزير الخارجية الروسي، إن من لا يعي التــصريحات الأخيرة ضــد نظام الأسد فهو قاصـر، ولا يريد الفــهم.
جاء ذلك في تصريحات له تنــاقلتها وسائل إعلام محلية معارضة، أكد فيها، أن كل محـاولات عرقــلة النظام لتنــفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، أو الالتفاف حوله، أو إيقاف عجــلة التاريخ عند لحظات بعينها، لن تطــيل من عمر النظــام أكثر من بضـعة أشهر!
وأضــاف، يتوهّم القابـضون على زمام الحـكم في دمشق أن روسيا ستضـطر لدفع المليارات لدعم النــظام في دمشق أمــام مواجهات التحديات الأمريكية، ممثلة في القيود الاقتصادية الجــديدة التي ينص عليها "قــانون قيصر".
وأوضح أن بعض الشخصيات السورية في دمشق تعـتقد  أن من واجــب روسيا ضــخ تلك المليارات ثمـنا للدور الكـبير الذي قدمته القيادة في دمـشق لخدمة توجهات الســياسة الخـارجية الروسية.
وفي سياق متصل قال الشاعر في مقال له، تعــقيبا على تصريحات وزير الخارجية التابع للنظام الأخيرة "في سوريا، ’’شـدد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم أمس الثلاثاء 23 يونيو، على ضــرورة "تحـويل قــانون قيصر إلى فرصــة للنــهوض بالاقتــصاد الوطني، وتحقيق الاكـتفاء الذاتي، وتعميق التعـاون  مع الأصدقاء والحــلفاء في مختلف المجالات".
وأضاف  لعل أكبر مصدر للصــدمة ثم الدهـشة من تصريحات المعلم هي تلك الصورة التي نقرأها في كلماته عن الوضع في سوريا، الذي يبدو طبيعيا للغاية, فلا يوجد أي دمـار أو مـهـجّرين في الداخل والخارج، والدولة تقوم بواجـبها على أكمل وجه، وملتزمة بدفع الرواتب لجميع الموظفين والعاملين في مؤسـساتها، ولا يعاني الشـعب السوري من غلاء المــعيشة وانخفاض القيمة الشرائية للرواتب.
وأشار إلى أن  كل الجلـبة المثارة حول "قيــصر" لا يراها المـعلم سوى "فرصــة للنهوض بالاقتـصاد الوطني. وتحقيق الاكتفاء الذاتي"، فسوريا معتادة على "التعامل مع العقــوبات الأحادية التي فرضــت (عليها) منذ 1978 تحت مســميات عدة وصــولا إلى ما يسمى قــانون قيصر". هكذا بكل بساطة وأريحية! لكن المعلم لم يخــبرنا أن راتب المعلم أو الطبيب وصلت قيمته إلى ما يعادل 15 دولارا أمريكيا، بينما أصبح راتب العقــيد في الجيش العربي السوري لا يتجاوز 40 دولارا شهريا.
وقال تعامل الوزير مع الوضع السوري الراهــن وكأن حاجة الشــعب تقتصر على ربطة الخبز، متجاهــلا غياب الحـد الأدنى من البنى التحـتية من مــاء وتدفــئة وسكن ورعاية صحية، بعد أن دمــرت 70% من هذه الخدمات.
وأضاف أن ما يلفت الانتــباه حقا في المؤتمر الصــحفي، ما يقرأه المرء من تعبيرات الدهشــة والذهــول على وجوه الصــحفيين، الذين كانوا كمن يتابعــون رائد فضـاء عاد لتــوه من كوكب القمر، بينما يحكي لنا عن حياة لا نعرفها، في مكان ما ووقت ما، ليس هنا والآن بالتأكيد.

مواقع معارضة