loader

الثروة الحيوانية في سوريا في خطر .. من يدق الناقوس ..؟

قاسيون ـ خاص

بدأت التقارير الإعلامية الصادرة عن النظام ، تتحدث عن مشكلة كبيرة تواجهها الثروة الحيوانية في سوريا ، وبالذات الفروج ، وهي نقص الأعلاف ، التي ارتفعت أسعارها في الآونة الأخيرة إلى أكثر من الضعف ، ما أدى إلى خروج أكثر من 70 بالمئة من مربي الدجاج من دائرة الإنتاج وذلك بحسب بيانات حديثة لوزارة الزراعة .

المشكلة الأخرى التي ترافقت مع هذا الأمر ، كانت غلاء أسعار الفروج إلى مستويات كبيرة ، وصلت إلى إلى أكثر من 1600 ليرة للكيلو من الفروج الحي ، بعد أن كانت مطلع الشهر الجاري ، بحدود 1100 ليرة ، فيما توقع مراقبون أن ترتفع أسعار الفروج إلى أكثر من 2000 ليرة للكيلو الحي ، نظرا لأن النظام يعجز حتى الآن عن تأمين الأعلاف التي بنسبة 90 بالمئة منها ، مستوردة من الخارج .

مصادر في وزارة الزراعة التابعة للنظام ، أخبرت "قاسيون" بأن المؤسسة العامة للأعلاف ، وعبر مؤسسة التجارة الخارجية ، كانت قد أعلنت عن مناقصة دولية لاستيراد 100 ألف طن علف من الأسواق الأوروبية ، قبل نحو شهر ، إلا أن المناقصة لم يتقدم إليها أحد ، بسبب العقوبات على النظام ..

وذات المصادر ، أكدت في تصريحات خاصة لموقعنا ، بأن الحكومة رفضت مقترحا لتخفيض الرسوم الجمركية على استيراد الأعلاف من قبل التجار السوريين ، الأمر الذي يعني بأن الثروة الحيوانية في سوريا تواجه خطر يشبه الإنقراض ، ما لم تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حل أو بديل لمسألة استيراد الأعلاف .

وكشفت وزارة الزراعة التابعة للنظام ، بأنها تبحث إيجاد بدائل علفية محلية ، فيما يتعلق بالدجاج ، من خلال استخدام الشعير ، مع إضافة مواد عليه ، إلا أن المقترح لاقى سخرية كبيرة من قبل مربي الدواجن ، إذ أن الدجاج لا يمكن أن ينمو من خلال أكل الشعير ، كما أنه لا يأكله من الأساس .. !

وقال مربون إن سعر طن العلف الخاص بالدجاج ارتفع إلى أكثر من مليون ونصف المليون ليرة سوريا ، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف تربيته إلى أكثر من الضعف ، وما يعني لو أن المربي باع الكيلو بـ 2000 ليرة ، فإنه سوف يخسر ، وهو ما دفع الكثيرين لإغلاق مزارعهم ، وسط توقعات بفقدان الدجاج في المرحلة القادمة ، بما فيها بيض المائدة .

وفيما يخص الثروة الحيوانية ، الغنمية والأبقار ، فهي الأخرى تواجه تحديا قريبا ، مع انتهاء موسم الرعي ، إذ أنها هي الأخرى تعتمد على أعلاف مستوردة من الخارج وبنسبة أكثر من 70 بالمئة .

وقد بدأت أسعارها بالإرتفاع تدريجيا ، خلال الموسم ، إذ وصل سعر رأس البقر إلى أكثر من 4 ملايين ليرة لأغراض الذبح ، بينما وصل سعر رأس الغنم إلى أكثر من نصف مليون ليرة ، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار اللحوم إلى مستويات قياسية ، يعادل الكيلو منها نحو نصف دخل الموظف .

وعلى ما يبدو أن النظام ومؤسساته المعنية ، بدأوا يعلنون عجزهم عن التصرف ، بسبب خلو خزائن المركزي من الدولار اللازم للاستيراد ، وفي المقابل يرفضون الأيدي التي تمتد إليهم من قبل التجار لتأمين الأعلاف من الأسواق الخارجية .

مصادر إعلامية أكدت لـ "قاسيون" ، أن النظام السوري ، وخلال الفترة الماضية لم يكن يستورد الأعلاف أبدا من الخارج ، وإنما كان يشتريها من السوق اللبنانية ، ويدخلها على أنها مستوردة ، وهو ما خلق طبقة من التجار ، حققت أرباحا طائلة من هذه العملية ، إلا أن هذا الخيار لم يعد متاحا الآن ، بسبب أن لبنان يعاني هو الآخر ، وسوقه المحلية لم تعد قادرة على تلبية حاجات السوق السورية ، بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد .