loader

صحيفة لوموند"الفرنسية:"الأسد" أصبح يواجه تحديا غير مسبوق مع مواليه من الأقليات

قاسيون – رصد
بدأ رئيس النظام السوري "بشار الأسد" على ما يبدو يفقد زخم حاضنته الشعبية من الأقليات، حيث باتت علاقته بأطيافها المختلفة تتوضح شيئا فشيئا مع تدهور الوضع الاقتصادي، الذي أصبح رئيس النظام وفريقه الحكومي عاجزين عن وجود حلول شافية للوضع الاقتصادي المتأزم، ليتحول هذا العجز إلى تحد غير مسبوق مع تلك الأقليات التي حركها الجوع.
هذا ما أكدته صحيفة "لوموند" الفرنسية حين قالت: إن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، يواجه تحديا غير مسبوق مع الأقليات في سوريا.
ورأت الصحيفة، أن "المظاهرات المناهضة للنظام في محافظة السويداء، ذات الأكثرية الدرزية، تزامنت مع غضب واضح ومتزايد في المجتمع العلوي الذي ينحدر منه الديكتاتور السوري".
ولفتت إلى أن الأسد "كان يأمل في الاحتفال بشكل مختلف بالذكرى العشرين لوصوله إلى السلطة، التي استلمها من والده حافظ الأسد، بعد ثلاثين عاما من الحكم بالحديد والنار".
واعتبرت أن "الرجل الذي يقدم نفسه على أنه حامي الأقليات في وجه الأغلبية السنية، أصبح يواجه تحديا غير مسبوق داخل الأقليات التي تعتبر حتى الآن محايدة في الصراع الدائر في سوريا، إن لم تكن مخلصة للنظام القائم".
وأكدت أن النظام لاحق عددا من "الشخصيات العلوية التي شاركت في الحراك الثوري عام 2011، بتهمة الخيانة المزدوجة للنظام ولمجتمعهم"، في حين جعل التصعيد العسكري من الصراع السوري "طائفيا"، لا سّيما "بعد ظهور الجماعات الإسلامية والجهادية، ما أدى إلى صمت معظم العلويين واقتناعهم بضرورة التوحد والالتفاف حول النظام".
وأشارت إلى أن الحرب "جعلت المجتمع العلوي محروما إلى حد كبير من شبابه، بعد استعانة النظام بالشباب العلويين لتعويض النقص في الجيش عقب حركة الانشقاقات الكبيرة".
وشددت على أن "العلويين يعانون من مستوى معيشي منخفض، على الرغم من دفع ضريبة الدم الباهظة لصالح النظام"، في حين "يزيد المرتبطون بالأسد ثرواتهم بشكل غير محدود".
وذهبت إلى أن رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، "قدم نفسه متحدثا باسم العلويين الذين يشعرون بأنهم مهملون من قبل النظام"، لا سيما أن "استياء العلوين تفاقم بسبب غطرسة إيران والمليشيات التابعة لها"، وعلى رأسها "حزب الله" اللبناني.