loader

القصاص من رفعت الأسد عبر القضاء الفرنسي

 قاسيون ـ خاص  

لا أحد يعلم على وجه الخصوص ، فيما إذا كان قرار القضاء الفرنسي ، بمصادرة جميع أملاك رفعت الأسد على الأراضي الفرنسية ، سوف يعود بالنفع على السوريين ، أو أن المنفعة ثأرية وانتقامية ..

بمعنى ، ما هو مصير هذه المصادرات التي تقدر بأكثر من 100 مليون دولار ..؟ هل ستأخذها الحكومة الفرنسية ، أم أنه سيتم فيها دعم السوريين المتضررين من فساد رفعت الأسد ، بحسب ما كان يطالب محامو الإدعاء عند رفع الدعوى عليه في العام 2015 ..؟

مصادر مقربة من القضية أفادت في تصريحات خاصة لـ "قاسيون" بأن المحاكمة لم تنته بعد ، حيث أن محامي رفعت أشاروا إلى أنهم سوف يطعنون بالحكم الذي صدر اليوم ، والذي يقضي ، بالإضافة إلى مصادرة أملاك موكلهم ، إلى السجن عليه لأربع سنوات .. بينما كما هو معروف فإن رفعت يقبع في المستشفى في أعقاب جلسة المحكمة السابقة التي جرت في شهر كانون الأول من العام 2019 ، وأصيب خلالها رفعت بأزمة قلبية ، تم على إثرها نقله إلى المشفى .

ورأت المصادر ذاتها التي طلبت عدم الكشف عن هويتها ،أن رفعت حوكم أمام القضاء الفرنسي ، ليس لارتكابه مجازر بحق السوريين ، وإنما بتهمة غسيل الأموال ، ما يعني بأن هذه الاملاك سوف تذهب إلى خزينة الحكومة الفرنسية ، على اعتبار أن هذا الجرم ، يمس القوانين الفرنسية ، أكثر مما له علاقة بقضية السوريين .

وبكل الأحوال فإن السوريين ، عبروا عن فرحتهم كثيرا بهذا القرار ، ومتلت صفحات التواصل الاجتماعي ، بالمنشورات التي تشير إلى أن المجرم مهما طالت السنون ، لا بد أن تطوله يد العدالة ، ويدفع ثمنا باهظا لأفعاله .. واعتبروا قرار المحكمة الفرنسية ، بمثابة القصاص للسوريين من رفعت الأسد ، الذي ارتكب الكثير من الأفعال الوسخة بحقهم ، ومنها جريمة إبادة مدينة حماة في العام 1982 .

يشار إلى أن رفعت الأسد ، يواجه محاكم اخرى في بريطانيا وأسبانيا ، وقد جرى الحجز على أمواله في تلك الدولتين والمقدرة بأكثر من 300 مليون دولار .