loader

مصادر: تدخل رجال أعمال موالين في الوقت المناسب أنقذ الليرة السورية من الانهيار الكامل

قاسيون ـ رصد

أكدت مصادر في العاصمة السورية دمشق، إن تحسن سعر صرف الليرة السورية في الأيام القليلة الماضية، كان نتيجة ضخ رجال أعمال موالين للنظام السوري كميات من الدولارات في السوق، ومصادرة كميات أخرى.

وأوضحت المصادر، لصحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم السبت، أن رجل الأعمال وسيم قطان، كان من أبرز رجال الأعمال الذين تدخلوا في السوق، في حين لم يضخ مصرف سوريا المركزي أي مبلغ من الدولارات في السوق.

كما أشارت إلى الإجراءات الأمنية المشددة، التي أسفرت عن إلقاء القبض على صرافين ومصادرة كميات كبيرة من الدولارات، إضافة إلى إحكام "المركزي" سيطرته على الحوالات المالية المتدفقة من الخارج.

بينما رأى متعاملون في التحويلات المالية، أن "إغلاق شركات الحوالات المالية، مكّن النظام من إحكام السيطرة على الحوالات المتدفقة إلى سوريا، وبات المتحكم بها، وهو الرابح الأكبر من إغلاق تلك الشركات".

أما في الشمال السوري، حيث بدأ التعامل بالعملة التركية، فأكد التجار أن التعامل تجارياً بالليرة التركية بات أضمن من التعامل بالسورية التي تشهد تدهوراً غير مسبوق هذه الآونة.

وأوضح التجار أن "تراجع سعر صرف الليرة سبب خسائر مالية كبيرة لتجار وأصحاب المحال التجارية الصغيرة، فكان الحل الأمثل هو التعامل بالليرة التركية التي تعد من العملات المستقرة أمام العملات الأجنبية".

ولفت أحد الناشطين الحقوقيين إلى أن الوضع الاقتصادي والمعيشي بالنسبة للمواطن في الشمال السوري بات مرتبطاً بالاقتصاد التركي إلى حد بعيد.

لكنه نبّه إلى أن عملية استبدال الليرة التركية بالسورية فقط، غير كاف في إدلب، مشيراً إلى وجوب أن يترافق الاستبدال مع إصلاحات اقتصادية واستعدادات من الجانب التركي، والفعاليات الإدارية في إدلب، وربط كل الجوانب الاقتصادية والمالية التجارية وأجور الموظفين في المنظمات وأصحاب الأعمال الحرة بالعملة التركية.

وكان وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة، عبد الحكيم المصري، أعلن مؤخراً أن كل التعاملات لدى مؤسسات الحكومة ستكون بالليرة التركية أو الدولار، كما بدأت بصرف رواتب العاملين بالليرة التركية للمرة الأولى.

وشهدت الليرة السورية تحسناً خلال الأيام الماضية، ليصل سعر الدولار الواحد إلى نحو ألفين و400 ليرة سورية، بعد أن وصل في وقت سابق إلى أكثر من ثلاثة آلاف ليرة.

وجاء ذلك بعد تشديد النظام "قبضته الأمنية"، بالتزامن مع إعلان مدير العمليات المصرفية في المصرف المركزي فؤاد علي، "ضرب معاقل السوق السوداء التي تلاعبت بسعر الصرف".

كما أعلنت وزارة الداخلية في حكومة النظام، إلقاء القبض على متعاملين بغير الليرة السورية، بعد ساعات من تهديد "المركزي"، بمعاقبة الأشخاص الذين يعملون على تسلّم أو تسليم الحوالات المالية الواردة، خارج إطار شركات الصرافة المعتمدة.

"في الصورة وسيم القطان رئيس غرفة تجارة ريف دمشق"