loader

مظاهرات السويداء .. هل تقلب الموازين وتسقط النظام ..؟

قاسيون ـ خاص

واهم كل من يعتقد أن النظام سوف يسقط من محافظة السويداء ، لكن استمرار هذه المظاهرات وتوسعها ، ضرورية جدا لسحب البساط من تحت أقدام هذا النظام "الطائفي" أملا بتوسعها وامتدادها إلى مساحات جديدة من الوطن السوري ، وبالذات داخل الحاضنة الشعبية للنظام ، في منطقة الساحل السوري ، وغيرها من المناطق ، وبالذات مدينة دمشق .

مصادر إعلامية في الساحل السوري ، أعلمت "قاسيون" بأن السكان هناك يغلون ، وأصبح بالإمكان سماع شتيمة بشار الأسد في الطرقات العامة ، وفي المقاهي ، وأمام المحال التجارية ، بعكس السنوات السابقة ، عندما كان سكان تلك المنطقة يتعاملون معه على أنه "قديس" لا يجوز المساس به .

وأشارت هذه المصادر ، إلى أن المسيرة التي أخرجها النظام في محافظة طرطوس ، سيطر عليها الشبيحة ، الذين جاؤوا في سيارات الدفع الرباعي ، بينما أكدت تلك المصادر ، أن مشادة وقعت بينهم وبين الناس ، عندما عبر أحد المواطنين عن رغبته بخروج إيران من سوريا ، ثم ارتفعت الأصوات بهذا المطلب، بين المتجمهرين لصالح النظام .

وفي ذات السياق ، تواصل عدد من أبناء الأقليات "الطائفية" في الداخل السوري ، مع "قاسيون" بالأمس ، الذين أعلنوا عن رغبتهم بالخروج باحتجاجات ضد النظام ، ويطلبون دعم المعارضة وتوجيهها ، ثم أشاروا ، بأن الشارع السوري داخل الأقليات يغلي ، حنقا على بشار الأسد وسياساته ، التي رهن من خلالها مقدرات البلد لإيران وروسيا .

وقال أحد الكتاب المعروفين ، من أبناء الطائفة الإسماعيلية ، في تصريح خاص لـ "قاسيون" طالبا عدم الكشف عن اسمه ، بأن شباب السلمية يرغبون في الخروج بمظاهرات ، مثلما يفعل أهالي السويداء ، وقد دعوا لمظاهرة يوم الخميس الماضي ، إلا أن الأمن قام باعتقال أصحاب الدعوة ، وهم مغيبون حتى اليوم .

وكشف هذا الكاتب ، بأن هناك انتشارا أمنيا كبيرا في منطقة السلمية ، بسبب أن النظام يتوقع خروج مظاهرات منها ، لهذا كل المحاولات للتجمهر والاحتجاج التي دعا إليها بعض الشباب باءت بالفشل ، نتيجة القمع المسبق .

وعلى صعيد ثاني ، أشار ناشطون في الداخل السوري ، بأن الشارع بات على يقين بأن بشار الأسد راحل عن قرب عن السلطة ، وأن هناك حالة من التهيؤ لمثل هذا الحدث ، يمكن تحسس آثاره لدى أبناء الأقليات ، وبالذات الطائفة العلوية في دمشق ، الذين أصبحوا يعبرون عن خشيتهم من أن يعقب رحيل بشار الأسد عن السلطة ، عمليات انتقام منهم .

وبين مصدر إعلامي في النظام ، أن الخوف يسيطر على أبناء الطائفة العلوية العاملين بدمشق ، وهم اليوم يحاولون أن يخلوا ساحاتهم من سنوات دعمهم لبشار الأسد وللنظام ، عبر القول إنهم كانوا مجبرين .

وأكد هذا المصدر ، بأن هناك اليوم الكثير من الدعوات بين أبناء الطائفة العلوية ، تدعو لسحب أبنائهم من الجيش والمخابرات ، لأنهم لا يريدونهم أن يموتوا دفاعا عن نظام زائل عن قريب .