loader

مجلة أمريكية : "نظام الأسد" بات أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة ..ماهي؟

  قاسيون - رصد 

قالت مجلة "بولتيكيو" الأمريكية، إن التحدي الأكبر، الذي يواجهه نظام الأسد اليوم، أصبح واضحاً أكثر من أي وقت مضى، ويتمثل في الاقتصاد والمعـارضة الصريحة الجديدة، التي انعكست مؤخراً في الشارع السوري.

ولفتت المجلة إلى أن رئيس النظام السوري بشار الأسد بات في أضعف حالاته و أصبح يثير سخط حتى الموالين له، خاصة بعد انهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية مشيرة إلى انه بات يواجه 3 سيناريوهات محتملة .

وأضاف تقرير المجلة أن الاحتجاجات التي ظهرت في مدينة السويداء (جنوب سوريا)، ليست سوى عرض لأزمة أكبر بكثير تضرب قلب نظام الأسد ومقومات بقائه.

ورأت المجلة أن قرار الأسد بإقالة رئيس وزرائه عماد خميس مؤشر واضح على أن الانهيار الاقتصادي والمعارضة الصريحة الجديدة يشكلان تحديا حقيقيا لشرعيته.

وقالت المجلة، "ربما يكون الأسد قد تمكن من السيطرة على 60 في المئة من سوريا، لكن الأسباب التي كانت وراء انطلاقة الثورة السورية عام 2011 لا تزال موجودة في 2020 بل ازدادت"، بحسب ما ترجم موقع قناة "الحرة" الأمريكية.

وحسب تقرير مجلة "بولتيكو"، تتوفر لأميركا الآن فرصة، يجب أن تستغلها بمساعدة حلفائها في أوروبا والشرق الأوسط في جهد دبلوماسي للبدء في تغييرات حقيقية وإلا فإن البلد قد يشتعل من جديد.

وأوضحت المجلة، أن نظام الأسد بات أمام 3 سيناريوهات بعد الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية من عام 2020، وأولها أن يحـول الأسد سوريا إلى كـوريا شمالية ثانية، ويعـزلها عن العالم الخارجي.

وبذلك يعزز الأسد مكانة سوريا، كمنـبوذ عالمي، وفقاً للتقرير، الذي ذكر أن نظام الأسد سيحاول حينها توحيد الموالين له تحت شعور بأنهم جميعاً ضحـايا للعالم، وقد هيأ مواليه لذلك على مدار السنوات الماضية.

ويتمثل السيناريو الثاني، في أخذ سوريا منعطـفاً غير مسبوق نحو الأسـوأ، ينتج عنه أزمـة تمـزق البلاد وتتسبب بالعوز والجـوع للملايين من السوريين، ما يحـوّل البلاد لدولة فاشـلة كالصومال، تشكل أرضاً خصـبة للمتطـرفين، حسب تعبير المجلة.

أما السيناريو الثالث، فيتمثل بتغييرات في القمة، لم تحددها المجلة، لكنها أشارت على ما يبدو بأن التغيير سيطال بشار الأسد نفسه، بعد أزمـة داخلية وصفتها بالاستثـنائية، تصـاعدت خلال السنوات الأخيرة

وقالت المجلة إن "هناك سيناريو آخر يمكن للولايات المتحدة أن تلعب فيه دورا ذا مغزى إلى جانب حلفائها الكثيرين في أوروبا والشرق الأوسط نفسه".

وخلص التقرير إلى أن انحدار سوريا السريع إلى انهيار اقتصادي إلى جانب سياسة مستمرة للانعزال عن المجتمع الدولي، قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إثارة شعور بعدم الارتياح في روسيا وإيران، مما يجعلهم عرضة للخطر وربما منفتحين لبحث شكل من أشكال التسوية الدولية.

وللمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمن، بدأ ملايين السوريين الذين يدعمون الأسد ظاهريا أو الذين ظلوا موالين له بهدوء يتهامسون بسخطهم، وبالنسبة لمعظمهم فإن الحياة في عام 2020 أسوأ بكثير من الحياة في ذروة الاقتتال على مستوى البلاد في عامي 2014-2015..