صحيفة عربية :سوريا على موعد مع تطورات جديدة ..وصفقة روسية- أمريكية تلوح في الأفق

قاسيون ـ متابعات 

أكدت صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية أن سوريا قادمة على تغييرات كبيرة ,وتطورات مهمة ستحصل على أراضيها, خلال الأشهر القليلة القادمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها في موسكو قولها "إن هناك اتصالات أميركية - روسية دائمة وعلى مستويات عالية وخصوصاً على المستوى العسكري، وإن هناك تقديرات بأنه خلال أشهر قليلة ستحصل صفقة أميركية - روسية بالنسبة إلى سوريا، وستدخل تركيا طرفاً فيها.

وكشفت المصادر أن "الانطباع هو خروج إيران وحلفائها ومن ضمنهم "حزب الله" من سوريا، ولكن المعطيات تشير إلى أن هذه الأمور لا تزال تطبخ على نار هادئة ولن تحصل في الأسابيع المقبلة".

وتوضح المصادر أن "هناك إجماعاً على أن تغيير النظام في سوريا بات وارداً وسيحصل لا محال عند الانتخابات الرئاسية في أيار 2021، أي بعد سنة، وكل ذلك سيحدث ضمن صفقة كاملة بين الأميركيين والروس تتضمن تغيير نظام الأسد، ويكون لتركيا وضع خاص حيث من المتوقع إحياء اتفاقية أضنه مع تعديلات تركية لتوسيع نفوذ أنقرة، ويصبح للأكراد وضع خاص في سوريا مع استقلالية لكن ليس كالنموذج الكردي في العراق وبالطبع سيحظون بحماية الأميركيين".

وشددت المصادر على أنه "في حال سارت الأمور بين واشنطن وموسكو على هذا النحو فإن طهران ستكون الخاسر الأكبر، فنفوذها في سوريا ولبنان والعراق وعدة مناطق سيتقلص".

وتؤكّد أن "الصفقة الأميركية - الروسية ما زالت في مرحلة الدراسة والتفاوض، خصوصاً أن عناصر نجاح هذه التسوية يقابلها بعض المطبات التي قد تفشلها، وفي حال الفشل فإن كل السيناريو الذي يتم الحديث عنه سيذهب أدراج الرياح، وعندها قد تقوم روسيا بردّ فعل وتعزز علاقتها مع إيران من أجل الضغط على الأميركيين وتحصيل مكاسب منهم".

ولفتت المصادر الدبلوماسية إلى أن "الدخان الأبيض لم يتصاعد بعد، لكن الأكيد أن الاتصالات الأميركية - الروسية ناشطة جداً، لذلك فإن الانتظار هو سيّد الموقف خصوصاً أن الحل في سوريا بلا توافق أميركي - روسي مستحيل، وعندما تنضج التسوية لا يستطيع أحد من الدول الإقليمية عرقلتها".

وبما يخص لبنان

قالت المصادر بالنسبة إلى وضعية لبنان في هذه التسوية، فإن التأكيدات الدبلوماسية من العاصمة الروسية تشير إلى أن "لبنان لن يذهب في اتجاه واحد، لكنه سيكون أقرب إلى أميركا والغرب وذلك بحكم تركيبته وعلاقاته التاريخية مع الغرب، لكن ما سيحصل أن خسارة إيران في سوريا ستعني حكماً تراجع نفوذها في لبنان الذي يشكّل الحديقة الخلفية لسوريا.

وأشارت إلى هذا هو مصدر الخوف الأكبر لـ"حزب الله" ولإيران، لأن سوريا هي واسطة العقد، فإذا انفرطت الواسطة فرط كل العقد، خصوصاً إذا نجحت المفاوضات الأميركية - الروسية، وبالتالي سيضعف دور إيران بشكل كبير وستصبح خارج سوريا، وعندها لن يكون لـ"حزب الله" حل إلا الرجوع إلى كنف الدولة بتسويات معينة كفريق لبناني وازن وممثل في مؤسسات الدولة، والعودة إلى اللبننة بعيداً من المشاريع المستوردة من الخارج".