loader

مع تصاعد التوتر بين تركيا وروسيا في ليبيا.. تأهب عسكري في إدلب

 قاسيون - خاص 

خلال الأيام الماضية لوحظ وجود تحركات عسكرية غير اعتيادية، من قبل الجانبي، "النظام والمعارضة"، بالإضافة إلى دفع تركيا مزيداً من الجنود إلى الداخل السوري، وإنشائها قاعدة صواريخ جوية، كذلك مكنت روسيا قواعدها على خط التماس، في ظل تصاعد التوتر بين الأتراك والروس في الميدان الأخر "ليبيا".

تحركات النظام وروسيا

أفاد مراسل قاسيون، أمس الخميس، بوجود حشودات عسكرية لقوات النظام وميليشيات إيرانية على محاور الطليحية وجبل الزاوية وسهل الغاب، تزامنت مع حركة مكثفة لطيران الاستطلاع الروسي، التي تقوم بعمليات مسح قبل بدء عملية برية عادة.

وانتشر الأسبوع الماضي قرابة 200 مقاتل من ميليشيا "فاغنر" الروسية على خطوط التماس في جنوب وشرق إدلب، بالإضافة إلى نشر الفرقة 25 التابعة لقاعدة حميميم الجوية، وحدات رصد ميدانية، على خطوط التماس جنوب وشرق إدلب.

وأكدت مصادر محلية، أن سرباً من الطيران الحربي الرشاش التابع للنظام، أقلع من مطار حماة باتجاه مطار النيرب بحلب، إلى جانب إقلاع مروحيتين عسكريتين من المطار ذاته باتجاه مهبط جب رملة غربي حماة، وهو الذي تم تأسيسه خصيصًا لدعم العمليات العسكرية على مناطق المعارضة في ريفي حماة وإدلب.

تحركات تركيا والمعارضة

واصل الجيش التركي دفع تعزيزاته العسكرية إلى خطوط التماس في ريف إدلب وريف حماة، منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأنهى مؤخراً تدريب وتنظيم قرابة 5000 مقاتل يتبعون للجبهة الوطنية للتحرير، سيكون لهم دور أساسي في أي مواجهات قد تندلع مع قوات النظام المدعومة روسياً، وتضمنت التدريبات استخدام أسلحة متطورة مضادة للمدرعات والطائرات، على أن يرتبط المقاتلون بشكل مباشر مع قيادة الجيش التركي لتسهيل الاتصال.

وأنشأ الجيش التركي في قاعدتي "مطار تفتناز" و "معسكر المسطومة" بمحافظة إدلب، منظومات دفاع جوي متوسطة المدى، أمريكية الصنع من طراز MIM23-Hawk ، يصل مداها إلى 25 كليومتراً بارتفاع يبلغ 13.7 كيلومترا، حيث يعتبر إنشاء منظومات دفاع جوي في إدلب، تطوراً خطيراً في الصراع.

وكذلك أصدرت غرفة عملبات “الفتح المبين”، بيانًا قالت فيه إنَّ فصائل الغرفة أجروا اجتماعاتهم وقرروا اتخاذ إجراءات من شأنها رفع الكفاءة العسكرية وتوحيد العمل العسكري للصمود بوجه أي حملة عسكرية قريبة.

الصراع الروسي-التركي في ليبيا

يرى مراقبون، أن روسيا لن تسكت على الهزائم الكبيرة التي تعرضت لها قوات حفتر، التي تدعهما، على يد قوات الوفاق، المدعومة تركيا، وتحديداً بعد تدمير طائرات بيرقدار التركية، منظومة الدفاع الجوي روسية الصنع "بانتسير" في قاعدة "الوطية" جنوبي طرابلس، وفي أكثر من نقطة عسكرية، حيث أثبت الحرب الليبية ضعف السلاح الروسي.

ويصر الجانب التركي، على دعم حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، بينما تدعم روسيا قوات "حفتر"، الأمر الذي تفاوض عليه تركيا في روسيا، حيث ارتبط الملفان ارتباطاً وثيقاً حسب مراقبون.

يذكر أن وقف إطلاق نار وقعه الجانبان الروسي والتركي، مطلع آذار الفائت في موسكو، يعتبر الأكثر تماسكاً منذ تحول الثورة السورية إلى السلاح، حيث اعتاد الروس النكوث بوعودهم، وتحديداً في رغبة روسيا بفتح الطرقات الدولية، الأمر الذي مازال وجود المعارضة في جنوب إدلب يهدده بالنسبة لطريق M4.