إسرائيل تبحث عن رئيس لسوريا ..!

أثارت تغريدات الإعلامي الإسرائيلي ، إيدي كوهين ، قبل عدة أيام ، عن قرب الخلاص من بشار الأسد في تموز القادم ، واختيار بديل له ، هو فهد المصري ، أثارت الكثير من ردود أفعال السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي ، والذين احتدم لديهم النقاش ، ليس على فكرة إزاحة بشار الأسد عن السلطة ، فهو بحسب قولهم فاقد للشرعية ولم يعد رئيسا لسوريا ، منذ العام 2011 ، وعندما بدأ بقتل شعبه ، لكن المشكلة بالنسبة لهم ، هو كان اختيار فهد المصري كبديل له ، حيث رأى الكثير من مستخدمي الفيسبوك ، أنه شخص انتهازي وعميل لإسرائيل ، ومن الطبيعي أن يقع الاختيار عليه ، إلا أن الشعب السوري سوف يرفضه ، ولن يقبل به ، فيما إذا كان الكلام صحيحا . 

أما بعض المعلقين ، فلم يتعامل مع الموضوع على محمل الجد ، ورأى أن سرائيل لن تتخلى عن بشار الأسد على الإطلاق ، بل يجب أن تصنع له تماثيل في العديد من مدنها ، لأنه الوحيد الذي حافظ على أمنها بمنتهى الإخلاص ، وهو مستمر في سياسة والده ، بالاحتفاظ بحق الرد على عدوانها ، مهما دمرت وقتلت من أفراد عصابته ومقدرات بلده .. 

وعلى جانب آخر ، رأى البعض أن تغريدات كوهين ، لا تخرج عن إطار البحث الذي تجريه عادة مراكز الدراسات الصهيونية ، بين الفترة والأخرى ، لقياس حالة العداء من قبل الشعب السوري اتجاهها ، ، لترى فيما إذا كان هناك تغير كبير أم لا ، في هذا الرأي ، بعدما أمعن بشار الأسد في قتل شعبه وتهجيره وتدمير مدنه ..

واعتبرت بعض الكتابات ، أن الشق الأول ، فيما يتعلق برحيل بشار الأسد في تموز القادم ، وبعد أن يكون قد أتم عشرين عاما في السلطة ، قد يكون صحيحا ، ومبني على معلومات استخباراتية أو سياسة دقيقة ، فيما يخص الوضع العالمي ، والوضع السوري تحديدا، إذ تشير التقارير إلى أن بشار الأسد يواجه اليوم معارضة كبيرة من قبل حاضنته الشعبية ، وأن هناك حالة غليان في المنطقة الساحلية ، سرعان ما التقطتها روسيا ، وأدركت أن بقاء بشار في السلطة بات أمرا مستحيلا ، وأن تغييره أصبح لازما لا محالة .. 

وتحدثت تلك التقارير ، عن أن روسيا واجهت بشار الأسد بهذه الحقيقة ، وطلبت منه أن يختار منفيا له ولأسرته ، يمضي فيه ما تبقى من حياته ، في غضون عدة أشهر ، وأن اختياره وقع على روسيا البيضاء ، بعد أن رفضت موسكو عرضه بالإقامة في مدينة سوتشي ، بحسب تلك التقارير التي لا يوجد أي مصدر رسمي لها .. 

وفي العموم ، لا بد أن يلمس المراقب للوضع السوري ، بأن هناك تغيرات قادمة لا محالة خلال الفترة القادمة ، من أجل الانتهاء من الأزمة السورية ، وعودة الأوضاع للهدوء من جديد .. والكل يؤكد على أنه لن يتحقق ذلك وبشار الأسد في السلطة.. بمعنى أن مفتاح أي حل في سوريا لا بد أن يبدأ برحيل بشار عن السلطة ، ولا يهم من هو البديل ، حتى لو كان الراقصة فيفي عبدو ، بحسب قول أحدهم .