تداعيات فيروس "كورونا" على الاقتصاد السوري

توقع مركز لأبحاث ، الذي يديره مجموعة من الاقتصاديين والأكاديميين السوريين ، ويحمل اسم "مداد" أن تترك الأزمة الحالية لفيروس " كورونا" العديد من التداعيات على الاقتصاد السوري ، والتي شرحها في النقاط العشرة الآتية : 

1    زيادة العجز المالي في الموازنة العامة للدولة وذلك نتيجة لمجموعة من الأسباب وهي:

-    تراجع الإيرادات الحكومية بسبب تراجع كلّ من الفائض المتحصل من مؤسسات القطاع العام الاقتصادي نتيجة لإغلاق الأسواق الخارجية والداخلية، وتراجع الرسوم الجمركية والإيرادات الضريبية، إذ ستكون الحكومة مضطرة لتخفيض حجم الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع الأعمال نتيجة الإغلاق والظروف الاقتصادية الحادة التي يمر بها الاقتصاد الوطني والعالمي.

-    زيادة الإنفاق العام الحكومي وخاصة على قطاعي الصحة والخدمات الحكومية، الأمر الذي سيؤثر سلباً في باقي القطاعات الإنتاجية الأخرى، وخاصة في ظل محدودية الموارد المتاحة لمواجهة الأزمة، وصعوبة المناقلة بين بنود الموازنة كون معظم الإنفاق الحكومي هو إنفاقٌ جارٍ (رواتب وأجور).

  1.   زيادة حجم الدَّين العام نتيجة اضطرار وزارة المالية لتمويل العجز المتزايد من خارج الموازنة (تمويل بالعجز) وغالباً سيأتي من المصرف المركزي أو من القطاع المصرفي من خلال إصدار سندات خزينة.
  2.   زيادة الضغوط التضخمية بشكل كبير ومتسارع، نتيجة لتراجع سعر صرف الليرة السورية بسبب تمويل المصرف المركزي لقائمة طويلة من المستوردات الطارئة واللازمة للتصدي للأزمة الحالية. إضافة إلى ضخ كتلة نقدية كبيرة في الأسواق (التمويل بالعجز). وأخيراً زيادة الطلب على القطع الأجنبي نتيجة لتفضيل قسم كبير من المستثمرين للملاذات الآمنة في مثل هكذا حالات وخاصة الدولار الأمريكي والذهب.
  3.   حدوث نوع من الخوف في الأسواق (Panic) ينعكس على حركة سحوبات نقدية كبيرة من القطاع المصرفي بسبب تفضيل المستثمرين للكاش على الأصول المالية الأخرى كافةً.
  4.   تراجع الأسواق المالية المحلية نتيجة قيام أصحاب المحافظ المالية الكبيرة بعمليات بيع واسعة للأسهم، وجر باقي المستثمرين إلى السلوك نفسه وهو ما يعرف بسلوك القطيع. الأمر الذي قد يؤدي إلى هروب قسم كبير من هذه الرساميل وتوجهها نحو القطع الأجنبي والذهب.
  5.   تراجع حجم الصادرات المحلية بشكل دراماتيكي نتيجة لإغلاق الأسواق الخارجية، والتي هي بالأساس محدودة نتيجة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد. وسيترافق ذلك بزيادة كبيرة في حجم المستوردات لتلبية الطلب الكبير لبعض السلع المتعلقة بطبيعة الأزمة (أدوية ومستلزمات طبية ومحروقات) أو نتيجة لقيام شريحة واسعة من المواطنين بتخزين كميات كبيرة من السلع، الأمر الذي ستكون له تأثيرات سلبيّة في الميزان التجاري السوري والذي يعاني بالأساس من عجز هيكلي كبير.
  6.   تراجع حجم الحوالات المالية الواردة من الخارج (وإن كان بشكل مؤقت) وذلك لأسباب خارجية (أي من مَصدر الحوالة) نتيجة لإغلاق كثير من الدول لقطاعاتها المالية. الأمر الذي سيفرض المزيد من الضغوط المعيشيّة على شريحة واسعة من المواطنين والتي تعتمد في معيشتها على الحوالات الواردة من أقارب لها في الخارج. كما سيحرم البلد من مصدر هام من مصادر القطع الأجنبي.
  7.   زيادة عمليات التهريب إلى دول الجوار نتيجة النقص الكبير في بعض السلع المرتبطة بطبيعة الأزمة (كمامات وكحول طبي وأدوية......إلخ) وخاصة إلى لبنان، وهو ما يحدث حالياً وبشكل فاضح. الأمر الذي سيزيد من ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
  8.   زيادة معدلات البطالة في البلاد والتي حالياً تتجاوز الـ 50%، وخاصة إذا طالت عملية الإغلاق الجزئي أو الكلي للأسواق، ودخول الاقتصاد في حالة من الركود الشديد. الأمر الذي سيضطر أصحاب المنشآت إلى التخلي عن قسم كبير من العمالة لديهم.
  9.   النقص الخطير في بعض السلع المستوردة نتيجة لإغلاق الأسواق وعمليات الشحن الضرورية لاستمرار العملية الإنتاجية وعلى رأسها المشتقات النفطية والحبوب والأدوية.