الأمم المتحدة تعتمد ميزانية تتضمن لأول مرة تمويل آلية التحقيق في سوريا

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميزانية تشغيلية للعام المقبل بقيمة 3.07 مليارات دولار، تتضمن للمرة الأولى تمويلاً مشتركاً لآلية التحقيق بجرائم حرب في سوريا، ذلك رغم معارضة روسيا، بينما شنَّ مندوبُ النظام الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري هجوماً عنيفاً على الأمم المتحدة متهماً “الآلية الدولية والمستقلة والحيادية الخاصة بتحديد ومعاقبة المسؤولين عن جرائم كبرى في سوريا بأنّها مسيسة وتخضع للدول الراعية للإرهاب”، بحسب تعبيره.

شن مندوب النظام الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري هجوماً عنيفاً على الأمم المتحدة متهماً “الآلية الدولية والمستقلة والحيادية الخاصة بتحديد ومعاقبة المسؤولين عن جرائم كبرى في سوريا بأنّها مسيسة

وقال الجعفري في كلمة له خلال مناقشة الموازنة العامة للأمم المتحدة: إنّ “الدول الراعية للإرهاب في سوريا دفعت باتجاه تشكيل 6 آليات أممية لفبركة اتهامات ضد النظام مشيراً إلى أنّ الممارسة العملية كشفت أنّ هذه الآليات “لم تكن حيادية ولا مستقلة ولا نزيهة ولا موضوعية”.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميزانية تشغيلية للعام المقبل بقيمة 3.07 مليارات دولار، تتضمن للمرة الأولى تمويلاً مشتركاً لآلية التحقيق بجرائم حرب في سوريا، وذلك رغم معارضة روسيا.

وتضمنت هذه الميزانية، التي باتت لعام واحد بعدما كانت سابقاً لعامين، زيادةً، مقارنةً بميزانية 2019 التي بلغت 2.9 مليار دولار، بسبب المهمات الإضافية الموكلة لأمانة الأمم المتحدة والتضخم وأسعار الصرف.

ورفضت الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار روسي بشأن الآلية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سورية منذ 2011 حيث لم يحصل مشروع القرار سوى على موافقة 18 دولة (بينها ميانمار وإيران والصين وفنزويلا وكوريا الشمالية)، فيما عارضته 88 دولة (بينها تركيا وقطر وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية)، وامتنعت 47 دولة أخرى (بينها مصر والإمارات والهند وصربيا) عن التصويت.

ودعا مشروع القرار الروسي إلى “إلغاء جميع الإشارات والعبارات المتعلقة بالآلية الدولية المحايدة والمستقلة، للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة في سورية منذ مارس 2011 من الميزانية البرنامجية المقترحة لعام 2020”.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 21 ديسمبر/ كانون الأول 2016 قرارها الذي نصَّ على إنشاء آلية دولية محايدة مستقلة، للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة وفق تصنيف القانون الدولي المرتكبة في سورية منذ آذار/ مارس 2011.

ومهمة الآلية جمع وتحليل المعلومات والأدلة المتعلقة بالجرائم الدولية المرتكبة في سورية، للمساعدة في الإجراءات الجنائية في المحاكم والهيئات القضائية الوطنية أو الإقليمية أو الدولية.