بيدرسون: لا معنى لعقد جولة جديدة للجنة الدستورية مع غياب جدول الأعمال

أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون أنّه لا يرى معنى لعقد اجتماع اللجنة الدستورية السورية المصغرة، في ظل غياب الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات.

وقال بيدرسون في إحاطته عبر تقنية الفيديو أمام مجلس الأمن إنّه يرغب بتحديث أولوياته في المرحلة المقبلة داعياً إلى تشكيل إطار دولي جديد لدعم المسار السياسي في سوريا.

وأعرب بيدرسون في إحاطة لمجلس الأمن عبر اتصال فيديو عن أمله أن يتم التوصل لاتفاق، في أقرب وقت ممكن، على جدول أعمال يتماشى مع الاختصاصات والأسس الإجرائية للجنة الدستورية، وقال إنه “في الوقت الذي لا وجود فيه لجدول أعمال متفق عليه، لا أرى سبباً يستدعي اللجنة المصغرة لعقد اجتماع”.

وفشلت لجنة صياغة الدستور المصغرة في التوصل إلى اتفاق حول جدول أعمالها بسبب إصرار وفد النظام على عدم مناقشة مسألة الدستور قبل الاتفاق على ما أسماه بالركائز الوطنية.

وأعرب بيدرسون عن أمله في أن تتاح له الفرصة قريباً للتشاور في دمشق مع الحكومة السورية لتسهيل الاتفاق على جدول أعمال للدورة القادمة للهيئة المصغرة، وأن تتاح له فرصة التشاور مع الهيئة السورية للمفاوضات أيضاً.

وتابع بيدرسن “آمل أن أتمكن قريباً من التشاور مع النظام مباشرة في دمشق، وكذلك مع لجنة التفاوض السورية”.

وكان بيدرسن أعلن أنّه سيتوجه إلى دمشق قبل نهاية العام الجاري بهدف التنسيق بشأن تحديد موعد انعقاد جولة جديدة من جلسات اللجنة الدستورية.

ورسم بيدرسون صورة قاتمة للوضع قائلاً إنّ فترات التصعيد مستمرة في عدة مناطق منها الشمال الغربي والجنوب، كما أنّ المجموعات المحظورة بشكل كامل لا تزال تشكل تهديداً أمنياً كبيراً.

وأشار بيدرسون إلى ضرورة التحرك للتقدم في عملية الإفراج عن المعتقلين والمخطوفين وكشف مصير المفقودين، مؤكداً على أنّه يعمل مع الأطراف السورية بشكل مباشر إضافة إلى الأطراف المعنية الأخرى لحل هذه القضية.

وأشار بيدرسون إلى أنّه اجتمع مع مسؤولين من روسيا وتركيا وإيران الأسبوع الماضي، وقال “لقد أكدت على ضرورة تجاوز مسألة التبادل واحد مقابل واحد، وأن تكون هناك عمليات إفراج واسعة النطاق وتشمل النساء والأطفال والمرضى.

ولفت بيدرسون الانتباه إلى ضرورة أن يقود المسار السياسي سوريا إلى بيئة آمنة وهادئة ومحايدة تمكن من العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين إلى مناطقهم الأصلية أو المناطق التي يختارونها، وفي “بيئة تسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة للجميع تدار تحت إشراف الأمم المتحدة وفقاً للقرار 2254”.