النخب السورية تخوض "حربها الضروس " على طبول شرق الفرات

 

قاسيون – خاص

واصلت النخب السورية خوضها لحرب " فيس بوكية" متوازية مع الاستعدادات التركية لبدء عملية شرق الفرات، وبدت " حرب" النخب السورية شديدة المراس يتمسك كل طرف بقناعته، ولم تسفر حتى غايته، بزحزحة قناعات بدت " متصلبة" فيما على الأرض ما تزال التكهنات تدور حول العملية التي تسميها بعض النخب " بالاحتلال" ويرى الآخر أخطاء قيادة قسد التي يجب ان تدفع ثمنها بخياراتها بالتلاقي مع واشنطن و" طعن" الثورة السورية .

السناريست سامر رضوان كتب في تدوينته :" تعرض الأكراد عبر تاريخهم إلى كمٍّ هائل من البطش والإذلال والترهيب والتخوين ، ولم يحظوا بما حظيت به القوميات الأخرى فوق الأرض السورية على أقل مساحة وجغرافيا . وكانت الأغلبية منهم محرومةً من بطاقة الهوية الشخصية ، أي كانت محرومةً من أبسط الحقوق التي يتمتع بها (مواطن الدرجة الأولى) وفق فهم الأنطمة الشمولية الاستبدادية

حرمانهم من البطاقة الشخصية ، حرم أولادهم من دخول مدارس الدولة ، ومن نيل الطبابة المجانية على سبيل المثال لا الحصر ، حتى أن أحداث القامشلي التي قُمعت بمنطق فاشستي أرعن ، إثر مبارة بكرة القدم بين فريقي الجهاد والفتوة عام 2004 ، جعلت منهم إحدى تسالي أفرع المخابرات السورية ، التي تجد في مثل هذه الظروف تربةً خصبة لممارسة أقسى أنواع التنكيل والابتزاز

الآن يحكامهم الجلادون على تحالفات فرضتها طبيعة تشكل قوى السلاح ، ليس هذا فحسب ، بل يريدون الموت لهم ولأطفالهم لأنهم أخطأوا اختيار الحليف ، فلو كان التحالف روسياً ، لما كان هناك من مشكلة لدى البعض الأعمى

كان عليهم على ما يبدو من تعليقات مسيئة ، أن يموتوا كي يفرح موالوا أنظمة القتل ، وموالوا الثورة المسلحة عليها

كيف يهرب الأكراد من وجعهم ؟! وما الإنسان إلا ذاكرته ؟".

فيما شارك بحملة التعليقات الصحفي واليوتيوبر مشعل العدوي رادا بالقول :" لقضية اليوم محصوره في حزب قسد بإمكانهم الانضمام للشعب السوري وفتح الطريق امام الجميع الى دولة المواطنه ، الكره في ملعبهم".

ليرد عليه محمد باكير بالسؤال :"

عن اي مواطنه تتحدث ، مع نظام الأسد الفاشي الديكتاتوري الإقصائي الذي باع سوريا كي يبقى على الكرسي

ام مع المعارضه التي باتت تدافع عن أهداف ومصالح وتركيا ونسيت أنه كان هناك ثورة ضد نظام دمشق. وباتو قطاع طرق ولصوص ومرتزقة".

لا تخلو ردود النخب من " التسلح" ببعض " الايموشونات" التي ترطب اجواء الحوار مثل" اعجبني" أو وجه ضاحك" او غاضب، واحيانا كثير من علامات التعجب والاستفهام .

الصحفي طه عبد الواحد اشتبك مع زميله الشاعر جوان سوز على ذات القضية وأخذت منحى انكار ما فعلته قسد من جانب سوز وتمسك عبد الواحد ان الشمس لا تخفى بغربال فكتب عبد الواحد تدوينة :" ارتماء "قسد" تارة في "أحضان النظام والروس" ومن ثم في "أحضان الأمريكان"، والسعي الآن للعودة إلى "حضن النظام" مع وهم إمكانية الحصول على دعم من الروس للتصدي للعملية التركية المزمعة، مغامرات خطيرة يدفع ثمنها السوريون الأكراد، وهم وحدهم فقط يمكنهم وضع حد لهذه المهزلة باستعادة قراراهم الذي سلبته "قسد".

ليعود " العدوي مجدد ببوست "الى قسد : لا تهددوننا بالعودة لحضن النظام فلن تكونوا أكبر من مليشيات النمر أو زينبيون أو فاطميون ، نقول لكم تعالوا وكونوا أحرار ترفضون إلا أن تكونوا أتباع ومرتزقه".

فيما كتب الصحفي بدر منصور في اشارة لعمق الهوة بين السوريين "سوريا والسوريين امام ازمة اخلاقية ووطنية

وازمة هوية وطنية".

وكتب الصحفي رستم محمد في صفحته قائلا :" في آخر هذا اليوم الأليم والطويل، أكثر ما يذبح الفؤاد، هو متابعة تعليقات الأناس الذين ذبحتهم الأسدية مع ذويهم في مقصلتها المريعة، وكيف أنهم قادرون على البهجة والتهليل لمقصلة مُريعة ستطال غيرهم من البشر المستضعفين مثلهم ...

كيف يستطيع هؤلاء أن يشبهوا جمهور جلادهم، وكيف لنا أن نفهم أن التجارب والتاريخ أنما هي فقط "لا شيء".

يبدو المشهد ساخنا بسخونة المشهد التركي وقرع طبول الحرب، وانقسامات شاقولية وأفقية ستطال بنية المجتع السوري برمته، وان كانت أجواء المدونين في صفحات الفيس" حامية الوطيس" فان البعض اختار التدوين بعيدا عن قرع الطبول في خيار شخصي بدا وجتهته السورية أن لا قرار للسوري في حروب تخاض على ارضه وعلى أهله وعلى قاعدة " لو كانت بدها تشتي كانت غيمت" في اشارة للاستعصاءات القادمة للحالة السورية المستمرة منذ ثمانية سنوات .