الدولار يقترب من 650 ليرة .. وتوقعات بوصوله إلى 1000 ليرة سورية!

توقع محللون اقتصاديون أن يصل الدولار الأميركي إلى عتبة الألف ليرة سورية، وذلك بعدما سجل أمس رقماً قياسياً بلغ نحو 650 ليرة.

وكتب رجل الأعمال السوري المعارض "فراس طلاس" منشوراً عبر صفحته على فيسبوك قال فيه إن "فلتان العملة السورية مرتبط بقرار سياسي شبيه بقرارات حافظ الاسد في الثمانينات"، موضحاً أن تلك السياسة تعتمد مبدأ "جوعوا الشعب وبعدين طعموه شوي" على حد وصفه.

وأضاف طلاس : " رح نشوف الدولار بألف قبل آخر السنة "

بدوره، علّل الصحفي والمحلل الاقتصادي "عدنان عبد الرزاق" ، على صفحته الشخصية في "فيسبوك" ، سبب تدهور قيمة الليرة مؤخراً بـ "تهافت التجار على شراء القطع الأجنبي لتمويل مستورداتهم، لأن المصرف المركزي بدمشق، توقف عن تمويل المستوردات، أو يكاد. مازاد الطلب على الدولار وزاد من معروض الليرة".

وأتبع ذلك بسبب آخر هو "ارتفاع وتيرة المستوردات وتراجع الصادرات عموما جراء تراجع الإنتاج، والنفطية خاصة إذ كانت سوريا تصدر قبل عام ٢٠١١، نحو ١٤٠ ألف برميل نفط، تسوردها اليوم، أو أقل منها بقليل، ما يقلل من الدولار بالسوق والمصارف".

وأضاف أن "أثر العقوبات، الأمريكية خاصة، بعد أن تم تفعيلها قبل شهرين، وتلويح ترامب بالعقوبات، حتى للشركات التي تتعامل مع النظام، أو حتى تشارك بمعرض دمشق الدولي"، هو ثالث الأسباب المحتملة لتراجع الليرة.

وتابع: "تراجع كل مايولد دولار لسوريا، من صادرات وسياحة، وحتى تحويل خارجي. وهنا نقطة جديرة بالتوقف، إذ يمكن اعتبار تقدم عصابات الأسد على الأرض، عاملا سلبيا عكس مايشاع، وذلك باختصار لسببين، الأول تراجع التحويلات من ذوي أهل المناطق التي كانت محررة. والثاني زيادة عبء مالي على نظام الأسد...فضلا عن تحويل مدخري الليرة بالمناطق المحررة، للدولار، خوفا من المقبل المجهول".

وأشار إلى أن السبب الرابع هو "زيادة المخاوف بعد ماقيل عن خلاف أسدي مخلوفي، واقبال المكتنزين والمدخرين، على العملات الأجنبية والمعادن الثمينة".

وختم عبد الرزاق حديثه بالقول: "من المفترض أن يصل الدولار الواحد غدا إلى ألف ليرة، إذ لامحددات ولا ضمانات ولا أي شيء يبرر استمرار الليرة حتى اليوم بالتداول، بيد أن دولا وقرارات سياسية، تؤثر عدم انهيار الليرة"، متوقعاً "مزيدا من التدهور، مع قدوم فصل البرد وارتفاع فواتير استيراد النفط، التي تزيدها-الفواتير- تشديد الحصار هذه الفترة".