مترجم: هكذا ساعدت روسيا نتنياهو على الفوز

يعد نتنياهو مقاتل شجاع ومهندس تكتيكي يتنافس لولاية خامسة كرئيس للوزراء لكن الأمر الأكثر إثارة هو أن بيني غانتز، مرشح المعارضة الرئيسي  يقاتل أيضاً دولة بأكملها وهي روسيا و التي يبدو أنها ألقت بثقلها وراء مرشحها المفضل.

لقد طوّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتنياهو علاقات قوية على مدار سنوات عديدة حيث يقوم الزعيم الإسرائيلي بزيارات متكررة لموسكو لتهدئة التوترات وتعزيز العلاقات  على الرغم من علاقات روسيا الوثيقة مع العدو الإقليمي لإسرائيل وإيران وحليفها سوريا.

في الأسبوع الماضي  قام بوتين بتقديم هدية ثمينة لصديقه نتنياهو عندما سلم جثة جندي إسرائيلي قتل في لبنان عام 1982

وحذر رئيس الشين بيت نداف أرغامان  في بيان استثنائي من أن هناك حكومة أجنبية تسعى للتدخل في الانتخابات المقبلة

وعلى الرغم من أنه لم يحدد البلد فقد تكهنت وسائل الإعلام الإسرائيلية على نطاق واسع بأنه كان يشير إلى روسيا.

رفض مراقب الجيش الإسرائيلي السماح لأي صحفي بالإبلاغ عن تورط روسيا حتى كان نتنياهو في طريقه إلى موسكو ليشكر الرئيس الروسي شخصياً على خدماته.

إن الفوائد التي يجنيها نتنياهو من العلاقة مع بوتين واضحة: قناة خلفية لكبح جماح أعدائه حزب الله وإيران رغم  تصاعد قوتهم في سوريا وهيبة احتكاك بأحد أقوى الزعماء في العالم.

فوائد خفية

كل هذا يعتد به للحصول على أصوات الناخبين الإسرائيليين  وهؤلاء هم ما يحتاجه نتنياهو.

بالنسبة لبوتين ربما يدرك أنه من المنطقي بالنسبة له حماية سيطرته على سوريا من خلال الحفاظ على علاقات وثيقة مع إسرائيل.

يرجع تاريخ الروابط التاريخية والثقافية بين الدولتين إلى انهيار الاتحاد السوفيتي حيث هاجر أكثر من مليون يهودي سوفيتي سابق إلى إسرائيل مما جعل اللغة الروسية اللغة الأولى لـ 12 في المائة من السكان (وهي أعلى نسبة بعد العبرية والعربية).

ليس من المستغرب أن يحافظ العديد من الإسرائيليين على روابط شخصية وعائلية قوية مع الوطن السابق حيث أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة خارج روسيا التي تحتفل بالفوز السوفيتي في التاسع من مايو على النازيين

وفقاً لبعض المحللين رأى بوتين في عداء الاتحاد السوفيتي لإسرائيل والشك في سكانها اليهود كخطأ استراتيجي لا يريد تكراره.

أحد الفوائد الخفية المحتملة للعلاقات الجيدة هو تبادل المعلومات الاستخباراتية وتسريب المعلومات الهامة عبر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بشأن النوايا الأمريكية في المنطقة.

لا يقتصر الأمر على تخطيط الروس نيابة عن نتنياهو وكذلك الأمر بالنسبة للرقابة العسكرية.

في هذه الأثناء كانت إحدى أكثر الادعاءات الغريبة التي تم توجيهها ضد غانتس زعيم التحالف الأزرق والأبيض هي أن المخابرات الإيرانية اخترقت هاتفه المحمول وقامت بالوصول إلى جميع محتوياته.

ونفى الإيرانيون أي دور في القرصنة المزعومة وألقت التقارير الإخبارية باللوم على المتسللين الروس سواء كانوا يعملون بشكل مستقل أو نيابة عن الحكومة الروسية.

وبحسب ما ورد لم يستبعد غانتز إمكانية التعاون بين الكرملين ونتنياهو في حادثة الهاتف المحمول قائلاً إنه إذا لم يكن الإيرانيون وراء ذلك  فقد يعني هذا أن نتنياهو قد يستخدم الروس "للتدخل في الانتخابات".

ربما كانت الاستخبارات الإسرائيلية قد التقطت أي اتصالات بين الإيرانيين، لتنبيههم إلى وجود بيانات هاتف غانتز.

حملة تشويه ضخمة

في أواخر الشهر الماضي كشفت مبادرة إسرائيلية عبر الإنترنت عن حملة ضخمة لوسائل التواصل الاجتماعي يُزعم أنه قد قادها حزب الليكود لتشويه اللون الأزرق والأبيض. وحددت المئات من الحسابات التي كان يشتبه في أنها مزيفة، ونشرت الدعاية للحملات الانتخابية التي تستهدف غانتس وغيره من المنافسين السياسيين.

* هذا المقال مترجم عن موقع Middle East Eye . للاطلاع على المقال: الضغط هنا