مترجم.. هل تستفيد القاعدة من خسائر داعش على الحدود العراقية السورية؟

ربما تكون الدولة الإسلامية قد فقدت كل أراضيها في العراق وسوريا لكن أيديولوجيتها لم تُهزم وقد تكون القاعدة قادرة على استغلال هذا الموقف واستعادة نشاطها مستفيدة من جذورها المحلية على طول الحدود العراقية السورية.

على الرغم من أن تنظيم القاعدة وداعش قد قاتلوا بعضهم البعض عبر الحدود في دير الزور فإن معظم العراقيين يستخدمون المصطلحين بالتبادل لأن الفرع المحلي القاعدة في العراق تحول في النهاية إلى ما يعرف الآن باسم داعش.

في سوريا يعترف الكثيرون بوجود فرق ضئيل بين المجموعتين عندما يتعلق الأمر بالأيديولوجية والأساليب القمعية ومع ذلك يرى الكثيرون أن الجماعات المرتبطة بالقاعدة أكثر جذوراً محلياً وقد تحالفت مختلف جماعات المعارضة معهم في بعض الأحيان في محاولة لإسقاط النظام السوري.

لكن العقيد موسى حمد الكربولي من القائم  لخص الفارق كما يلي: داعش "يستخدم الدين لأغراض عسكرية  بينما تستخدم القاعدة الوسائل العسكرية لتحقيق غايات دينية"  مما يجعلها أكثر أهمية للذين يشعرون بخيبة الأمل من داعش.

وقال "لدينا معلومات تفيد بأن القاعدة تعمل" في المنطقة مرة أخرى، وذكر القادة المحليين طارق خليف عاصي الكربولي وعدنان شريف.

وأضاف "هناك قادة من القاعدة و لم يشاركوا في معارك داعش الأخيرة"

في غضون ذلك، أحزن أنصار داعش المزعومون في بلدة الطارمية العراقية مقتل أحد المقاتلين السوريين مع القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة والذي، انضم في السنوات الأخيرة إلى قوات سوريا الديمقراطية للعودة إلى موطنه دير الزور ومواصلة قتال داعش على الرغم من أن أصدقائه قالوا للمونيتور إنه يدعم أيديولوجية القاعدة حتى وفاته. كان معروفاً لكونه "الأول في منطقته في دير الزور لمحاربة داعش"، يزعم مقتل اثنين من المقاتلين التونسيين وفق ما قاله سكان المنطقة للمونيتور.

في هذه الأثناء في الجزء الشرقي من سوريا الذي يخضع الآن لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية أخبرت المصادر العربية المحلية أن العديد من مقاتلي داعش "تم تأهيلهم" واستُخدموا لاحقاً في صفوف قوات سورية الديمقراطية. وقد أدى هذا إلى غضب الكثيرين في المنطقة.

قد تجد القاعدة المنطقة الحدودية أرضاً خصبة مرة أخرى بالنظر إلى تاريخها في التجنيد المحلي خلال تمرد ما بعد عام 2003. علاوة على ذلك  يشعر بعض السكان المحليين بالضيق من القوات التي يقودها الأكراد والذين يرون أنهم "غزاة" للأراضي العربية.

يشعر السكان المحليون بخيبة أمل من داعش وهم يرفضون سيطرة النظام السوري بنفس الوقت وكلها عوامل مهمة في النظر في إمكانية عودة القاعدة.

وقال مصدر للمونيتور إن الزعماء الأكراد من شرق سوريا منعوا التحالف الدولي من مناقشة تقديم الدعم للجماعات العربية في حياتهم في المناطق المحلية التي لا تخضع لسيطرتهم.

* هذا المقال مترجم عن الكاتبة شيلي كيتلسن في موقع المونتيور . للاطلاع على المقال: الضغط هنا